أدت موجة الطقس الحار التي تضرب مختلف محافظات الجمهورية حالياً إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات استهلاك الطاقة.
وأفادت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بأن الشبكة الكهربائية الموحدة استقبلت أحمالاً متزايدة وصلت إلى 34 ألف ميجاوات نتيجة الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وإقبال المواطنين على تشغيل أجهزة التكييف والتبريد.
تأكيدات رسمية على استقرار التيار وعدم تخفيف الأحمال
بالرغم من هذا الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة، أكدت المصادر أن الوضع التشغيلي للشبكة القومية آمن ومستقر تماماً، مشددة على عدم وجود أي اتجاه للعودة إلى سياسة تخفيف الأحمال أو قطع التيار المبرمج.
وأوضحت الوزارة أن أي انقطاعات قد تحدث في بعض المناطق لا علاقة لها بنقص القدرات، بل تعود إلى أعطال فنية طارئة أو زيادة أحمال موضعية على محولات التوزيع في نطاقات جغرافية محددة، مشيرة إلى أن الشبكة تمتلك مرونة كافية لاستيعاب أي زيادات متوقعة.
جولة ميدانية لوزير الكهرباء لمتابعة سيناريوهات التشغيل
في إطار المتابعة الميدانية المكثفة، تفقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المركز القومي للتحكم في الطاقة لمراقبة حركة الاستهلاك عن كثب وضمان جودة التغذية الكهربائية.
واطمأن الوزير خلال جولته على كفاءة عمل المنظومة بمراحلها الثلاث (الإنتاج، النقل، والتوزيع)، كما راجع السيناريوهات البديلة وآليات التنسيق المشترك بين مختلف قطاعات المنظومة على مستوى الجمهورية لضمان استدامة التيار وتأمين الشبكة ضد أي طوارئ.
استراتيجية الوزارة لمواجهة ذروة الصيف
وجه الوزير بتطبيق حزمة من الإجراءات العاجلة لتعزيز كفاءة محطات التوليد وتعديل أنماط التشغيل بما يتناسب مع رصد معدلات الاستهلاك المرتفعة.
وشملت التوجيهات التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتفعيل استخدام بطاريات تخزين الطاقة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما شدد على ضرورة تأمين "النقاط الساخنة" في شبكات التوزيع ودعمها بقدرات إضافية، لرفع جاهزية المنظومة في مجابهة ذروة الأحمال خلال فصل الصيف الحالي.