الطفلة
استيقظ أهالي مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة فجر اليوم على مشهد مأساوي يدمي القلوب، بعدما عثروا على طفلة بريئة لم تتجاوز العامين من عمرها، وهي تبكي بحرقة وتتحرك بصعوبة بالغة فوق الأسفلت في عتمة الليل وسكون الشوارع، وهي الواقعة التي نجحت الأجهزة الأمنية في فك طلاسمها وجرائمها الخفية خلال ساعات معدودة.
وبدأت المأساة حينما تلاحظ للأهالي وجود الطفلة بمفردها في حالة ذعر وبكاء مستمر، ورغم أنها كانت ترتدي ملابس كاملة ونظيفة وبحالة صحية جيدة، إلا أن ملامح الخوف أكدت أنها تركت لمصيرها المجهول منذ ساعات.
وحاول الجيران تتبع أي أثر لأسرتها دون جدوى، حتى قام شاب شهام تصادف عودته من عمله باحتضان الطفلة وتهدئتها أمام منزله، وسارع بإبلاغ رجال الشرطة بالواقعة.
وعلى الفور، تحركت القيادات الأمنية بمديرية أمن الجيزة؛ حيث صدرت توجيهات حاسمة من المساعد لقطاع أمن الجيزة بسرعة كشف ملابسات الحادث، وتشكل فريق بحث جنائي مكثف قاده قطاع الجنوب بالتنسيق مع مفتش مباحث أبو النمرس.
وبدأ رجال المباحث تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الطفلة، لترصد الكاميرات خيط الجريمة؛ حيث تبين قيام شاب وفتاة يستقلان مركبة "توك توك" وبصحبتهما الطفلة، ثم قاما بإنزالها في الشارع وتركها وحيدة والفرار بالمركبة بسرعة جنونية.
وبتتبع خط سير "التوك توك"، تمكنت وحدة مباحث أبو النمرس من تحديد هوية المتهمين وإلقاء القبض عليهما والتحفظ على المركبة المستخدمة في الواقعة، ليفجر المتهمان اعترافات صادمة وصادمة أمام رجال المباحث، حيث أقرا بأن الطفلة هي ابنة الفتاة، وأنها ولدت نتيجة علاقة غير شرعية بينهما قبل نحو عامين، وأنهما عاشا طوال تلك الفترة في رعب دائم من نظرات المجتمع.
وأضاف المتهمان في أقوالهما أنهما حاولا بشتى الطرق التخلص من الطفلة عبر إيداعها في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، إلا أن شروط الدار بضرورة وجود شهادة ميلاد رسمية حالت دون ذلك لعدم قيد الطفلة رسمياً، مما دفعهما للشيطان لاختيار تلك الحيلة الدنيئة بالتوجه فجراً إلى منطقة بعيدة تماماً عن محل إقامتهما لإلقاء الطفلة في الشارع أملين ألا ينكشف أمرهما.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وإجراء الفحوصات اللازمة للطفلة لضمان سلامتها.
مواضيع متعلقة