أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات مشددة بإيلاء ملف تطوير منطقة القاهرة التاريخية أهمية قصوى، من خلال حصر وشامل وتطوير كافة المباني والمنشآت الأثرية والتراثية ذات الصلة بالمنطقة وفقاً لأعلى المعايير الإنشائية والفنية.
وجاء ذلك خلال متابعة سيادته لتطورات الجهود المبذولة لرفع كفاءة هذه المنطقة الحيوية، حيث أكد الرئيس على ضرورة إحداث نقلة نوعية تحول القاهرة التاريخية إلى مقصد سياحي عالمي ومزار حضاري وثقافي جاذب للزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يليق بمكانة وعراقة العاصمة المصرية.
وفي هذا السياق، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً موسعاً، اليوم السبت، بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، ضم كل من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني.
بالإضافة إلى اللواء خالد عبد الله رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، واللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وعكس هذا الحضور الرفيع طبيعة التنسيق المشترك بين الجهات الدينية، والعمرانية، والهندسية، والمالية لتنفيذ المخطط القومي للتطوير بجدول زمني دقيق.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد استعراضاً تفصيلياً لخطط هيئة الأوقاف المصرية الرامية إلى تطوير وتحسين كفاءة مختلف الأصول العقارية والأراضي التابعة لوزارة الأوقاف، والتي تشكل جزءاً كبيراً من النسيج العمراني والتاريخي في عدة مناطق.
وتطرق النقاش إلى سبل تعظيم الاستفادة من هذه الأصول التاريخية وغير المستغلة، وضمان صيانتها بما يحافظ على قيمتها الوقفية والتراثية ويعزز من متانتها الإنشائية.
ولم تقتصر الرؤية الرئاسية على الجانب الترميمي والتراثي فحسب، بل امتدت لتشمل البعد الاقتصادي؛ حيث تابع الرئيس آليات تعزيز التعاون المشترك بين هيئة الأوقاف والشركات المتخصصة والمطورين العقاريين من القطاع الخاص.
وتهدف هذه الشراكات إلى تحديث منظومة الاستثمار داخل الهيئة، وضخ دماء جديدة عبر إضافة أنشطة ومجالات استثمارية مستدامة، تسهم في تعظيم العوائد المالية للأصول الوقفية ودعم الاقتصاد الوطني، بالتوازي مع الحفاظ على الطابع البصري والتاريخي الفريد للمنطقة.