حسم سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، الجدل الدائر حول الدوافع الحقيقية وراء إعلان أبوظبي الانسحاب المفاجئ والكامل من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" وتحالف "أوبك+".
وجاءت تصريحات الوزير لتضع حداً لسلسلة من التكهنات والشائعات التي انتشرت خلال الأسابيع الأخيرة، والتي حاولت ربط الخطوة بوجود خلافات سياسية مع المملكة العربية السعودية.
حيث أكد بلهجة حازمة أن الخطوة تُعد "قراراً سيادياً واستراتيجياً بامتياز" يرتكز على المصالح الوطنية الصرفة للدولة.
نفْي الانقسامات وتأكيد الشراكة الاستراتيجية
ونفى المزروعي نفياً قاطعاً كل ما يتردد في الأوساط الإعلامية والتحليلية حول وجود خلفيات غير اقتصادية وراء هذا التحول الكبير.
وشدد الوزير على أن القرار لم ولن يُبنى على أي اعتبارات سياسية أو خلافات طارئة، مؤكداً أنه لا يعكس نهائياً وقوع أي شروخ أو انقسامات بين دولة الإمارات وشركائها الاستراتيجيين في المنظمة، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، بل يأتي في إطار مراجعة الخيارات الاقتصادية المستقلة للدولة.
ترتيب بيت النفط الداخلي وتعظيم الإنتاج
وأوضح الوزير أن هذا القرار المفصلي جاء نتيجة طبيعية لإجراء "تقييم داخلي وشامل" وعميق لسياسات واستراتيجيات الإنتاج الوطنية، بهدف تحديث وترتيب بيت النفط الداخلي.
وتتطلع دولة الإمارات من خلال هذه الخطوة المدوية إلى التحرر من قيود الحصص الإنتاجية الإلزامية التي تفرضها المنظمة، والبدء في استثمار إمكانياتها الذاتية وقدراتها المستقبلية الهائلة لرفع معدلات الإنتاج وتعظيم الإيرادات السيادية بحرية كاملة تتماشى مع خططها التنموية.
مرونة اقتصادية في ظل اضطراب الأسواق
وتأتي الرؤية الإماراتية الجديدة لتمكين الدولة من مواكبة الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، وتحصين مقدراتها الاقتصادية في مواجهة التحديات الراهنة.
إذ تمنح هذه الخطوة أبوظبي مرونة كاملة في إدارة أسواق الإمداد وتأمين عقودها النفطية، بعيداً عن كوابح التحالفات، خاصة في ظل أزمات وتخبط ممرات الملاحة والإمداد المستمرة التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران