كسوف شمسي كلي
ينتظر عشاق الظواهر الفلكية والعلماء حول العالم حدثاً كونياً استثنائياً في الـ 12 من أغسطس المقبل، حيث تشهد الكرة الأرضية كسوفاً كلياً للشمس يُتوقع أن يحول النهار إلى ما يشبه الليل لعدة دقائق في بعض المناطق.
ويكتسب هذا الكسوف أهمية تاريخية خاصة باعتباره الكسوف الكلي الأول الذي يمكن مشاهدته من القارة الأوروبية منذ عام 2015، والأول الذي يمر بالبر الأوروبي الرئيسي منذ عام 1999، وسط تحذيرات شديدة من النظر المباشر إلى قرص الشمس دون استخدام وسائل حماية مخصصة.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن القمر سيحجب قرص الشمس تماماً، مما سينتج عنه فترة ظلام نهارية مؤقتة تصل أطول مدة لها في بعض المناطق إلى دقيقتين و18 ثانية.
وخلال هذه اللحظات النادرة، تنخفض درجات الحرارة قليلاً وتكتسي السماء بلون خافت غير معتاد قد يسمح بظهور النجوم في منتصف النهار، في حين سيتوهج الغلاف الجوي الخارجي للشمس المعروف باسم "الإكليل الشمسي" أو "الهالة الشمسية" حول القمر، مما يمنح العلماء فرصة ذهبية لرصده بدقة.
ولن يكون هذا الحدث مرئياً في جميع أنحاء العالم؛ إذ يقتصر مسار الكسوف الكلي على مناطق محددة تبدأ من سيبيريا في روسيا، مروراً بالقطب الشمالي، وشرق جرينلاند، وغرب أيسلندا، وصولاً إلى شمال إسبانيا لينتهي شرق جزر البليار في البحر المتوسط.
وتعد منطقة "سكوريسبى سوند" في جرينلاند، ومدن "ليون، بورجوس، وبلد الوليد" الإسبانية من أفضل النقاط الجغرافية لمشاهدة الظاهرة بوضوح كامل، بينما لن يرى الكسوف في دول مثل الهند نظراً لحدوثه خلال ساعات الليل هنا.
أما بالنسبة لمصر ومعظم الدول العربية، فستكون خارج نطاق مسار الرؤية الكلية للكسوف تماماً[cite: 1]. وتقتصر الاحتمالات الفلكية في المنطقة العربية على حدوث كسوف جزئي ضعيف للغاية في بعض المناطق الحدودية، دون أن يكون له أي تأثير يذكر أو رؤية واضحة للعين المجردة، مما يجعل هواة الفلك في المنطقة العربية يعتمدون على البث المباشر لمتابعة هذا المشهد الطبيعي المهيب.
مواضيع متعلقة
هل يصبح فيروس هانتا أكثر عدوى بين البشر؟.. الحقيقة الكاملة