أكدت أخصائية الأمراض المعدية الدكتورة يلينا ميسكينا أن احتمال حدوث طفرة في فيروس هانتا الأنديزي وتحوله إلى شكل أكثر قدرة على الانتقال من إنسان إلى آخر يظل منخفضًا، رغم عدم إمكانية استبعاده نظريًا بالكامل، مشيرة إلى أن الفيروسات بطبيعتها قادرة على التكيف والتغير مع الظروف المختلفة.
وأوضحت أن انتقال العدوى بين البشر في الوضع الحالي يُعد حالة نادرة واستثنائية، وليس نمطًا ثابتًا لانتشار الفيروس، لافتة إلى أن الجهات الصحية تتابع بدقة أي تطورات مرتبطة بحالات العدوى، بما في ذلك التحقيق في حادثة تفشي الفيروس على متن السفينة السياحية MV Hondius التي كانت في طريقها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر.
وفي السياق نفسه، أشارت أخصائية الأمراض المعدية يكاتيرينا ستيبانوفا إلى أن سلالة فيروس هانتا الأنديزي سبق وأن سجلت حالات انتقال محدودة بين البشر، إلا أن تلك التفشيات كانت محصورة ولم تتحول إلى انتشار واسع، حيث لم يتجاوز أكبر تفشٍ معروف عشرات الحالات نتيجة مخالطة لصيقة فقط.
وأضافت أن الفيروس لا يتمتع بسهولة الانتقال التي تميز فيروسات مثل كوفيد-19، وأن طريقة العدوى الأساسية له تتم عبر ملامسة القوارض البرية، مثل الهامستر طويل الذيل، وهو ما يحد من سرعة انتشاره على نطاق واسع، رغم خطورته وارتفاع معدل الوفيات في بعض الحالات وغياب علاج محدد له.
وأكدت الخبيرتان أن التقييمات الحالية تشير إلى أن خطر تحوله إلى تهديد عالمي ما يزال منخفضًا، خاصة في ظل أنظمة المراقبة الصحية الصارمة المفروضة على الحالات المحتملة والمخالطين، بما في ذلك الركاب في وسائل النقل الدولية.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 11 حالة إصابة و3 وفيات مرتبطة بالتفشي الأخير على متن السفينة، ما أثار اهتمامًا صحيًا عالميًا، رغم التأكيدات بأن الفيروس لا يشكل حتى الآن تهديدًا مماثلًا للأوبئة التنفسية واسعة الانتشار.
موضوعات متعلقة
استنفار طبي.. تسجيل أول إصابة بفيروس "هانتا" القاتل داخل إسرائيل