أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن خطر تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع لا يزال “ضعيفًا” في المرحلة الحالية، وذلك عقب رصد إصابات محدودة على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”.
وأوضح غيبرييسوس، عبر منصة “إكس”، أن المنظمة تتابع الوضع عن كثب بالتعاون مع مشغلي السفينة والجهات الصحية المعنية، لمراقبة صحة الركاب وأفراد الطاقم، إلى جانب تنسيق إجراءات المتابعة الطبية والإجلاء عند الحاجة.
متابعة طبية وإجراءات احترازية للركاب
وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تعمل مع عدد من الدول لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، ومتابعة الحالات المرتبطة بالواقعة، دون الحاجة في الوقت الراهن إلى فرض قيود سفر أو إجراءات استثنائية.
وأكد أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الوضع لا يستدعي القلق العام، رغم استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات الحادث.
ما هو فيروس هانتا؟
يُصنف “هانتا فيروس” ضمن مجموعة فيروسات تنتقل عادة عبر القوارض مثل الفئران، ويمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة للإنسان، أبرزها تأثيرات حادة على الجهاز التنفسي أو الإصابة بحمى قد تؤثر على وظائف الكلى.
ورغم أن العدوى بهذه الفيروسات تظل نادرة، فإن بعض سلالاتها قد تكون ذات تأثير صحي شديد الخطورة في حال الإصابة بها.
حادثة السفينة قيد التحقيق
وتعود الواقعة إلى انتشار الفيروس على متن السفينة الاستكشافية القطبية “هونديوس”، التابعة لشركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، أثناء رحلتها من الأرجنتين باتجاه أوروبا، حيث ظهرت أعراض تنفسية حادة على عدد من الركاب وأفراد الطاقم.
وقد جرى إجلاء بعض المصابين إلى مستشفيات في جنوب إفريقيا، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة كيفية انتقال العدوى داخل السفينة، خاصة مع الاشتباه في حدوث انتقال بين البشر داخلها، وهو أمر غير معتاد مع هذا الفيروس.
تأكيدات دولية بعدم وجود ذعر
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن الحادثة، رغم تسجيل وفيات بين الركاب، لا تستدعي الذعر أو فرض إجراءات سفر خاصة، مؤكدة أن خطر العدوى على عامة الناس ما يزال منخفضًا، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي المرتبط بالواقعة.