سلط الإعلامي مصطفى بكري الضوء على أزمة متصاعدة تواجه ملايين المواطنين بسبب التحول المفاجئ في نظام محاسبة العدادات الكودية.
وأوضح بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار"، أن العديد من المستهلكين فوجئوا بإلغاء نظام الشرائح الذي يبدأ من 68 قرشاً، واستبداله بسعر موحد وثابت يبلغ 274 قرشاً للكيلو وات، ما أدى إلى تضاعف الفواتير عدة مرات دون سابق إنذار، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك داخل الشارع المصري.
المخالفات البنائية وصراع الاختصاصات
وانتقد بكري المعايير التي تتبعها وزارة الكهرباء في تصنيف "المخالفين"، مشيراً إلى وجود خلط غير مبرر بين سارق التيار الكهربائي وبين القاطنين في عقارات تعاني من مخالفات إدارية أو إنشائية تخص الأحياء والمحليات.
وأشار إلى أن هناك مواطنين لجأوا للعداد الكودي بشكل قانوني أثناء البناء أو بسبب "بروز" في العقار، متسائلاً عن العلاقة بين مخالفة البناء وبين معاقبة المواطن بسعر كهرباء مضاعف، ومشدداً على أن "المخالفة البنائية" هي مسؤولية الجهات الإدارية وليست تهمة "سرقة تيار".
تحميل المواطن أخطاء "المحليات"
وفي سياق تحليله للأزمة، تساءل بكري عن ذنب المواطن الذي اشترى وحدة سكنية في عقار تبين لاحقاً أنه مخالف، مؤكداً أن الدولة يجب ألا تحاسب الساكن كـ "متهم" بينما الجهات المسؤولة هي من سمحت بنمو هذه المخالفات لسنوات.
وأضاف أن المواطن يشعر بالازدواجية في العقوبة؛ حيث يدفع ثمن مخالفة لم يرتكبها، ويُحرم في الوقت ذاته من استخدام إيصال الكهرباء كمستند رسمي لإثبات السكن، رغم التزامه بدفع الفواتير بالأسعار المرتفعة.
أرقام مقلقة وضغوط اجتماعية
وكشف بكري عن حجم الأزمة بالأرقام، مشيراً إلى تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي خلال أقل من سنتين، مما حول المشكلة من حالات فردية إلى "واقع اجتماعي" يؤرق ملايين الأسر.
واختتم حديثه بضرورة أن تفرق الدولة بوضوح بين "سارق الكهرباء" الذي يعتدي على الشبكة بشكل غير قانوني، وبين المواطن المستقر في عقار عليه ملاحظات إنشائية، داعياً إلى ضرورة تنظيم الملف بما يضمن حق الدولة دون الجور على القوة الشرائية للمواطن البسيط.
مواضيع متعلقة
"بكري: 'مسافة السكة' تحولت من تصريح إلى عقيدة.. وزيارة السيسي للإمارات كشفت زيف حملات الإخوان"