ارشيفية
شهدت أسواق الذهب حالة من التذبذب المائل للهبوط خلال تعاملات اليوم الخميس 14 مايو 2026، حيث سيطر الحذر على المستثمرين ترقباً لنتائج القمة التاريخية في بكين بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينج.
وأظهر تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية تراجعاً طفيفاً في الأسعار المحلية بنحو 10 جنيهات، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6960 جنيهاً، بينما استقرت الأوقية عالمياً عند 4690 دولاراً، وسط صعود لافت لمؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن السوق العالمي يعيش حالة من "الارتباك" تقودها الهند، ثاني أكبر مستهلك للمعدن الأصفر في العالم، بعد قرارها المفاجئ برفع رسوم استيراد الذهب إلى 15%. هذا القرار أحدث فجوة سعرية ضخمة تجاوزت 200 دولار للأوقية بين السعرين المحلي والعالمي، مما دفع المتعاملين في الهند لعمليات بيع واسعة لجني الأرباح، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على الأسعار العالمية التي تراجعت بالفعل من ذروتها المسجلة مؤخراً عند 4773 دولاراً.
وعلى جبهة السياسة النقدية، تزايدت الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بعد بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين بأعلى وتيرة منذ سنوات، مما رفع توقعات الأسواق لزيادة أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام إلى نحو 31.8%.
هذا التوجه نحو التشديد النقدي، مع تعيين إدارة "وارش" الجديدة للفيدرالي، منح قوة إضافية للدولار كملاذ آمن مفضل في الوقت الحالي، متفوقاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.
ورغم الضغوط، تترقب الأسواق نتائج "هدنة بكين"؛ حيث تشير التقارير الأولية إلى توافق أمريكي صيني بشأن ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لضمان سلامة الملاحة العالمية، وهو ما قد يهدئ المخاوف الجيوسياسية نسبياً.
وفي المقابل، لا تزال الصناديق الاستثمارية الكبرى مثل "SPDR Gold Trust" تزيد من حيازاتها من المعدن النفيس، مما يعكس انقساماً في رؤية المستثمرين بين مراهن على استمرار قوة الدولار، ومتمسك بالذهب كدرع واقٍ من تقلبات الحرب التجارية والتوترات الإيرانية المستمرة.
مواضيع متعلقة
تراجع مفاجئ في أسعار الذهب بمصر.. وعيار 21 يفقد 15 جنيهًا رغم المكاسب القياسية منذ بداية 2026
السوق في حالة ترقب.. ماذا ينتظر الذهب خلال الأيام المقبلة؟