advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإفراط في تناول الملح يهدد القلب والكلى.. كيف تحمي صحتك من أضرار الصوديوم؟

محمد يوسف

السبت, 25 يوليو, 2026

09:31 ص

يُعد الملح من المكونات الأساسية في النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في تناوله قد يحول هذه العادة اليومية إلى عامل خطر يهدد صحة القلب والأوعية الدموية. فبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن استهلاك كميات تتجاوز الاحتياجات اليومية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم.

الكمية الموصى بها من الصوديوم

وفقًا لتوصيات مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن معظم الأشخاص يستهلكون كميات من الصوديوم تفوق الحد الموصى به. وينصح بألا يتجاوز استهلاك البالغين والمراهقين 2300 ملليجرام من الصوديوم يوميًا، ضمن نظام غذائي متوازن للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

الصوديوم موجود في أطعمة يومية عديدة

لا يقتصر الصوديوم على ملح الطعام فقط، بل يوجد بكميات كبيرة في العديد من الأطعمة الشائعة، مثل الخبز، والبيتزا، والمعكرونة، والأرز، واللحوم المصنعة، والوجبات السريعة، والشوربات الجاهزة، والصلصات، ورقائق البطاطس، والبسكويت المالح، إلى جانب كثير من الوجبات الخفيفة والأطعمة المصنعة.

علاقة مباشرة بارتفاع ضغط الدم

يرتبط الإفراط في تناول الصوديوم بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث تشير الدراسات إلى أن المجتمعات التي تعتمد على الأنظمة الغذائية الغنية بالملح تسجل معدلات أعلى للإصابة بهذه المشكلة الصحية.

كما أن تقليل استهلاك الملح يساعد في خفض ضغط الدم، إلا أن حجم التأثير يختلف من شخص لآخر تبعًا لعوامل مثل العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، ودرجة التوتر، بالإضافة إلى مستوى ضغط الدم قبل بدء تقليل الصوديوم.

الفئات الأكثر تأثرًا بالصوديوم

تزداد حساسية بعض الأشخاص لتأثير الصوديوم، ومن بينهم مرضى ارتفاع ضغط الدم، والمصابون بمرض السكري، ومرضى الكلى المزمنة، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، ما يجعل الالتزام بالكميات الموصى بها أكثر أهمية بالنسبة لهم.

أضرار تتجاوز صحة القلب

لا تتوقف مخاطر الإفراط في تناول الملح عند ارتفاع ضغط الدم، بل تمتد إلى زيادة احتمالات الإصابة بفشل القلب، وأمراض الكلى، وحصوات الكلى، واحتباس السوائل، والسكتة الدماغية، وسرطان المعدة، وتضخم البطين الأيسر.

كما قد يؤدي ارتفاع استهلاك الصوديوم إلى زيادة فقدان الكالسيوم عبر البول، وهو ما قد يضعف كثافة العظام بمرور الوقت ويرفع خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وفي حالات نقص شرب المياه مع ارتفاع مستويات الصوديوم، قد يصاب الجسم بفرط صوديوم الدم، وهي حالة طبية خطيرة قد تهدد الحياة إذا تجاوز تركيز الصوديوم في الدم 145 ملي مكافئ لكل لتر.

خطوات بسيطة لتقليل استهلاك الملح

ينصح الخبراء بالتدرج في تقليل كمية الملح المضافة إلى الطعام، لأن براعم التذوق تتكيف مع المذاق الجديد خلال فترة قصيرة، مما يسهل الالتزام بالعادات الغذائية الصحية.

ويمكن الاعتماد على الأعشاب الطازجة والمجففة مثل الريحان والزعتر والبقدونس والشبت لإضفاء النكهة، إلى جانب استخدام الثوم، والفلفل الحار، وعصير الليمون كبدائل طبيعية للملح.

كما يُفضل الحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، وقراءة الملصقات الغذائية لاختيار المنتجات منخفضة الصوديوم، مع الإكثار من تناول الخضروات الطازجة، واختيار الخبز وحبوب الإفطار قليلة الصوديوم، وتقليل استهلاك الوجبات الخفيفة المملحة، للحفاظ على صحة القلب والكلى والوقاية من الأمراض المزمنة.