advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أقنعة فروة الرأس.. أحدث صيحات العناية بالشعر لتعزيز صحته وحيويته

محمد يوسف

السبت, 25 يوليو, 2026

09:56 ص

لم تعد العناية بالشعر تقتصر على اختيار الشامبو المناسب أو استخدام البلسم والأقنعة المرطبة، بل اتجهت الأنظار في الفترة الأخيرة إلى فروة الرأس باعتبارها الأساس الذي تنطلق منه صحة الشعر. ومع تزايد الوعي بأهمية الحفاظ على توازن الفروة، برزت أقنعة فروة الرأس كواحدة من أبرز اتجاهات العناية الحديثة، خاصة لمن يعانون من الجفاف أو الحكة أو القشرة أو زيادة الإفرازات الدهنية.

ما هو قناع فروة الرأس؟

يختلف قناع فروة الرأس عن أقنعة الشعر التقليدية، إذ صُمم خصيصًا للعناية بجلد فروة الرأس وليس بخصلات الشعر فقط. ففي الوقت الذي تستهدف فيه أقنعة الشعر الترطيب وإصلاح التلف، تعمل أقنعة الفروة على تنظيف الجلد من الزيوت المتراكمة وبقايا مستحضرات التصفيف، وتهدئة التهيج، ومعالجة الجفاف أو انسداد بصيلات الشعر.

وتحتوي هذه المنتجات على مكونات فعالة تختلف بحسب الغرض منها، فمنها المنقي، والمرطب، والمهدئ، بما يسمح باختيار القناع المناسب وفقًا لطبيعة فروة الرأس واحتياجاتها.

كيف تختار القناع المناسب؟

يعتمد اختيار قناع فروة الرأس على طبيعة الفروة والمشكلة التي يعاني منها الشخص. فالفروة الجافة أو الحساسة تحتاج إلى مكونات مرطبة مثل حمض الهيالورونيك والسيراميد وزيت الجوجوبا، والتي تساعد على استعادة الترطيب وتهدئة التهيج.

أما الفروة الدهنية، فتستفيد من المكونات المنقية مثل الفحم والطين وحمض الساليسيليك، التي تساهم في إزالة الدهون الزائدة والشوائب المتراكمة.

وفي حالات الحكة والانزعاج، يفضل استخدام أقنعة تحتوي على الألوفيرا أو البابونج أو النعناع أو البانثينول، لما لها من خصائص مهدئة. أما أصحاب القشرة الخفيفة، فقد تكون الأقنعة التي تحتوي على مكونات مقشرة لطيفة أو مضادة للفطريات خيارًا مناسبًا ضمن روتين متكامل للعناية بالفروة.

الطريقة الصحيحة للاستخدام

تختلف طريقة استخدام قناع فروة الرأس بحسب نوعه، فبعض الأقنعة المنقية تُستخدم قبل غسل الشعر للمساعدة على إزالة التراكمات، بينما توضع الأقنعة المرطبة بعد الشامبو على فروة نظيفة ورطبة قليلًا.

ويُنصح بتقسيم الشعر إلى عدة أجزاء أثناء التطبيق لضمان وصول المنتج إلى جميع مناطق الفروة، مع تدليكها برفق باستخدام أطراف الأصابع لتحسين توزيع القناع دون التسبب في تهيج الجلد.

عدد مرات الاستخدام

ينصح باستخدام قناع فروة الرأس مرة أو مرتين أسبوعيًا في معظم الحالات، بينما تكفي مرة واحدة أسبوعيًا إذا كان المنتج يحتوي على أحماض مقشرة أو مكونات تنظيف عميق.

ويحذر الخبراء من الإفراط في استخدام الأقنعة المنقية، لأن ذلك قد يؤدي إلى جفاف الفروة، وهو ما يدفعها إلى إنتاج المزيد من الزيوت لتعويض هذا الجفاف.

هل يساهم في نمو الشعر؟

لا توجد أدلة علمية تؤكد أن أقنعة فروة الرأس تسرع نمو الشعر بشكل مباشر، لكنها تساعد في توفير بيئة صحية لبصيلات الشعر من خلال تقليل الالتهابات وإزالة التراكمات التي قد تعيق عملها.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن مكونات مثل النياسيناميد والببتيدات ومضادات الأكسدة قد تدعم صحة الحاجز الواقي للفروة، فيما يساهم تدليك فروة الرأس أثناء وضع القناع في تنشيط الدورة الدموية بشكل مؤقت، وتحسين توزيع المكونات الفعالة.

ميكروبيوم فروة الرأس.. اتجاه جديد في عالم العناية

يحظى مفهوم ميكروبيوم فروة الرأس باهتمام متزايد من الباحثين، ويقصد به المجتمع الطبيعي من البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تعيش على سطح الجلد.

وأظهرت دراسات حديثة أن اختلال توازن هذا الميكروبيوم قد يرتبط بظهور القشرة والحكة والالتهابات وزيادة إفراز الدهون، وهو ما دفع شركات التجميل إلى تطوير منتجات تستهدف الحفاظ على هذا التوازن بدلًا من التركيز على إزالة الدهون فقط.

وتحتوي بعض الأقنعة الحديثة على مكونات داعمة للميكروبيوم مثل البريبايوتيك والبروبيوتيك، والتي قد تساعد في تعزيز البيئة الطبيعية لفروة الرأس وتقليل التهيج، رغم أن هذا المجال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد نتائجه على المدى الطويل.

أخطاء يجب تجنبها

من أكثر الأخطاء شيوعًا استخدام كميات كبيرة من القناع أو تركه على فروة الرأس لمدة أطول من الموصى بها، اعتقادًا بأن ذلك يمنح نتائج أفضل، في حين قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

كما أن عدم شطف المنتج جيدًا قد يترك بقايا تتراكم على الفروة والشعر، إضافة إلى أن استخدام قناع لا يتناسب مع طبيعة الفروة، مثل اختيار تركيبة غنية بالزيوت لفروة دهنية، قد يزيد الشعور بالثقل والانزعاج بدلًا من تحسين صحة الشعر.