advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد اختطاف البحارة المصريين.. روايات صادمة من “السجن العائم” في عرض البحر

شرين احمد

الأربعاء, 13 مايو, 2026

01:12 م

في مشهد يعيد إلى الأذهان مخاطر القرصنة البحرية في المحيط الهندي، تحولت ناقلة نفط صغيرة إلى أزمة إنسانية معقدة، بعد تعرضها لعملية اختطاف في عرض البحر مطلع الشهر الماضي، انتهت باقتيادها إلى السواحل الصومالية، وعلى متنها طاقم مكون من 12 شخصًا، بينهم 8 مصريين و4 هنود، ليبدأ فصل جديد من المعاناة الممتدة في مياه مفتوحة بلا أفق واضح للحل.

ماذا حدث بالسجن العائم؟

منذ لحظة الاختطاف، انقطع الاتصال الطبيعي بالسفينة، ولم تتوفر سوى رسائل متقطعة وصلت إلى عائلات البحارة، كشفت عن ظروف احتجاز قاسية يعيشها الطاقم، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه، ووجود مسلحين يفرضون سيطرتهم الكاملة على السفينة.

تروي زوجة أحد المختطفين، المهندس البحري محمد راضي، تفاصيل اللحظات الأولى للصدمة، مؤكدة أنها علمت بالحادث عبر منشور على موقع “فيسبوك”، قبل أن تتلقى اتصالًا قصيرًا من زوجها بعد أربعة أيام، أخبرها خلاله أنهم اختُطفوا قرب السواحل اليمنية ونُقلوا إلى الصومال، وأن الأوضاع داخل السفينة تتدهور بشكل متسارع.

وتشير إلى أن مطالب الفدية بدأت بنحو 3.5 مليون دولار قبل أن ترتفع إلى 10 ملايين دولار مع تعثر المفاوضات، بينما تزداد معاناة الطاقم يومًا بعد آخر في ظل نقص الإمدادات وغياب أي تقدم ملموس في ملف التفاوض.

وفي السياق ذاته، تتكشف أبعاد إنسانية أكثر قسوة، حيث يعيش أحد الطهاة على متن السفينة تجربة مأساوية، بعدما وضعت زوجته مولودته الأولى بعد أيام قليلة من اختطافه، دون أن يتمكن من رؤيتها أو التواصل مع أسرته في تلك اللحظة الفارقة، وسط أوضاع نفسية وإنسانية بالغة التعقيد للعائلة.

رويات مقلقة عن البحارة المصريين

وتؤكد روايات عائلات البحارة أن الاتصال مع ذويهم بات شبه منقطع، مع الاعتماد على وسطاء ورسائل محدودة تنقل أخبارًا متفرقة عن تدهور الأوضاع داخل السفينة، بما في ذلك نقص المياه والغذاء، واضطرار الطاقم إلى استخدام وسائل بدائية للبقاء على قيد الحياة.

من جهة رسمية، أعلنت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للحادث، حيث وجّه الوزير المسؤولين بمتابعة أوضاع البحارة الثمانية والتواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامتهم والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

كما تروي أسر الضحايا أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ في منطقة قريبة من السواحل اليمنية، حيث صعد قراصنة مسلحون بأسلحة آلية وقاذفات صاروخية إلى السفينة وسيطروا عليها بالكامل، قبل أن يغيروا مسارها نحو السواحل الصومالية، وسط غياب أي تدخل مباشر حتى الآن.

ومع استمرار الجمود في مسار التفاوض، تتحول القضية من مجرد حادث قرصنة إلى أزمة إنسانية ممتدة، يعيشها البحارة وذووهم في حالة ترقب وقلق دائم، في انتظار أي اختراق ينهي معاناة بدأت في عرض البحر ولا تزال مستمرة بلا نهاية واضحة حتى الآن.

موضوعات متعلقة

السوق في حالة ترقب.. ماذا ينتظر الذهب خلال الأيام المقبلة؟