أكد المستشار عبدالرحمن محمد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يتضمن منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج في حال ثبوت تعرضها للغش أو التدليس من جانب الزوج، وذلك خلال مدة تصل إلى 6 أشهر من اكتشاف الواقعة.
وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية أن غالبية مواد المشروع، والتي تصل إلى نحو 90%، حظيت بموافقة مؤسسة الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن بعض المواد المستحدثة سيتم عرضها لاحقًا لاستكمال مراجعتها الشرعية قبل الصياغة النهائية.
توافق شرعي ومراجعات فقهية
وأشار رئيس اللجنة إلى أن مشروع القانون لم يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن جميع مواده يتم إعدادها بالتنسيق مع الجهات الدينية المختصة، بما في ذلك شوقي علام، الذي تمت مناقشة المواد المستحدثة معه ووافق عليها من حيث المبدأ مع تقديم الأسانيد الشرعية الداعمة لها.
وأضاف أن اللجنة اعتمدت في صياغة بعض النصوص على المذهب الحنفي، خاصة فيما يتعلق بمسألة الغش باعتباره نوعًا من التدليس الذي يؤثر على صحة العقد، مستشهدًا بالقاعدة الشرعية “من غشنا فليس منا”.
حالات إبطال الزواج بسبب الغش
وبيّن أن مشروع القانون يمنح الزوجة الحق في إبطال الزواج إذا ثبت أن الزوج قد أدخل عليها الغش من خلال ادعاءات غير صحيحة، مثل تزوير الحالة الاجتماعية أو العلمية أو المادية، كأن يدعي الحصول على مؤهل علمي غير حقيقي أو إظهار وضع مادي مخالف للواقع.
وأكد أن هذه الحالات تُعد من صور التدليس التي تُبطل العقد شرعًا وقانونًا إذا ثبتت بشكل واضح.
مهلة قانونية للفسخ
وأوضح أن المشروع ينص على إتاحة حق فسخ عقد الزواج خلال مدة 6 أشهر من اكتشاف الغش، بما يمنح الزوجة فرصة قانونية لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت عدم صحة المعلومات التي قدمها الزوج قبل الزواج.
وأشار إلى أن الهدف من هذه التعديلات هو تعزيز الشفافية في عقود الزواج، وضمان حماية الحقوق ومنع حالات التدليس التي قد تؤثر على استقرار الأسرة.
موضوعات متعلقة
ـ ثورة تشريعية للأقباط.. ملامح القانون الموحد لإنهاء أزمات الأحوال الشخصية منذ 48 عاماً
"القومي للطفولة": قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن يكون "درعاً للطفل" لا ساحة لصراع الكبار
قرار تاريخي من النائب العام.. "المنع من السفر" يلاحق الممتنعين عن سداد النفقة
"معركة الحضانة".. صرخة الآباء تهز جدران "حزب العدل" في جلسة عاصفة للأحوال الشخصية