advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إصابة جنود إسرائيليين بمسيّرة لحزب الله وتل أبيب تعلن السيطرة على مناطق بالليطاني

محمد يوسف

الثلاثاء, 12 مايو, 2026

10:02 م

تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إصابة ضابط وجندي إثر استهداف موقع عسكري بمحاذاة الحدود اللبنانية بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية البرية والغارات الجوية المكثفة على مناطق جنوب لبنان والبقاع الغربي.


وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن حصيلة الإصابات في صفوف قواته ارتفعت إلى 190 ضابطًا وجنديًا خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان على مدار الأسبوعين الماضيين، وسط استمرار الاشتباكات والهجمات المتبادلة بين الجانبين.


فشل اعتراض هدف جوي جنوب لبنان
وفي تطور ميداني جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخًا اعتراضيًا تجاه هدف جوي انطلق باتجاه قواته في جنوب لبنان، لكنه لم يتمكن من إصابته، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها القوات الإسرائيلية على الحدود الشمالية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، حيث كثفت قوات الاحتلال من الهجمات البرية والغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة، خاصة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.


إسرائيل تعلن السيطرة العملياتية على الليطاني
وفي سياق التصعيد، أعلن جيش الاحتلال أن قوات لواء جولاني “أكملت السيطرة العملياتية في منطقة نهر الليطاني”، مؤكدًا أن سلاح الجو الإسرائيلي شن أكثر من 100 غارة على أهداف عسكرية قال إنها تابعة لحزب الله، دعمًا للقوات البرية المتقدمة في الجنوب اللبناني.


وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن القوات الإسرائيلية عثرت خلال عملياتها على أنفاق ومقار عسكرية ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله، مشيرًا إلى مقتل العشرات من عناصر الحزب خلال الاشتباكات المباشرة والغارات الجوية.


كما كشفت مصادر إسرائيلية أن الجيش نفذ عمليات هندسية فوق نهر الليطاني بهدف إنشاء معابر تسمح بعبور القوات المدرعة ووحدات المشاة مستقبلًا، في خطوة تشير إلى نية تل أبيب توسيع نطاق تحركاتها العسكرية داخل الجنوب اللبناني.


غارات عنيفة على الجنوب والبقاع
وشنت الطائرات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية سلسلة غارات على بلدات أرزون وطير دبا والبازورية والحوش في جنوب لبنان، إلى جانب استهداف بلدة سحمر في البقاع الغربي، ما أدى إلى حالة من التوتر والقلق بين السكان مع استمرار القصف المتبادل.
وفي المقابل، واصل حزب الله إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في جنوب وشمال إسرائيل، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن اندلاع اشتباكات مباشرة بين عناصر الحزب والقوات الإسرائيلية في بعض القرى الحدودية.


نعيم قاسم: لن نخضع ولن نستسلم
سياسيًا، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الدولة اللبنانية إلى رفض أي تفاوض مع إسرائيل، وذلك قبيل جولة مرتقبة من المحادثات بين سفيري البلدين في واشنطن.


وأكد قاسم تمسك الحزب بسلاحه، معتبرًا أن ملف سلاح المقاومة “شأن داخلي لبناني وليس جزءًا من أي مفاوضات مع إسرائيل”، مضيفًا في رسالة وجهها إلى مقاتلي الحزب: “لن نخضع ولن نستسلم.. ولن نترك الميدان”.


آلاف الضحايا منذ اندلاع المواجهات
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف أبريل الماضي، فإن العمليات العسكرية لم تتوقف، حيث تواصل إسرائيل شن غارات على مناطق الجنوب اللبناني، بالتوازي مع عمليات تجريف وتدمير للمنازل والقرى الحدودية.


ومنذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية، أسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 2846 شخصًا وإصابة 8693 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.


كما أعلنت الحكومة اللبنانية أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليًا على 68 موقعًا داخل جنوب لبنان، في ظل استمرار التوتر العسكري والتخوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.