تقدمت فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة بشأن استمرار اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالعدالة بين الجنسين، وتأثير ذلك على جودة النمو الاقتصادي في مصر، في ظل ما وصفته باستمرار التحديات المرتبطة بملفات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
استناد إلى مؤشرات دولية بشأن الفجوة بين الجنسين
وأشارت النائبة إلى أن تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 وضع مصر في المرتبة 139 من أصل 148 دولة، وهو ما يعكس – بحسب طلب الإحاطة – استمرار وجود فجوات واسعة في مجالات المشاركة الاقتصادية والتمكين وتكافؤ الفرص المتاحة للنساء.
وأكدت أن تقييم أوضاع المرأة لا يجب أن يقتصر على النقاشات العامة أو التصريحات الرسمية، وإنما يجب أن يرتبط بمدى انعكاس السياسات الحكومية فعليًا على مؤشرات الاستقلال الاقتصادي وفرص العمل اللائق والقدرة على الوصول إلى الخدمات والفرص الاقتصادية بصورة عادلة ومستدامة.
تحذير من تأثير الفجوات على جودة النمو الاقتصادي
وأوضحت النائبة أن القضية لا تتعلق فقط بالترتيب الدولي لمصر في المؤشرات العالمية، بل تمتد إلى التأثير المباشر على جودة النمو الاقتصادي نفسه، في ظل استمرار فجوات مؤثرة في ملفات العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
وأضافت أن البيانات والمؤشرات تكشف عن تحديات مستمرة، من بينها ضعف اندماج النساء في سوق العمل، واتساع فجوات الحماية الاجتماعية، واستمرار التفاوت في الوصول إلى الخدمات المالية والفرص الاقتصادية، فضلًا عن ارتفاع معدلات العمل غير الرسمي بين النساء.
كما لفتت إلى أن هناك تحديات أخرى مرتبطة بعدم المساواة في توزيع الثروة وضعف الشمول المالي، معتبرة أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو شامل ومستدام.
الصعيد الأكثر تأثرًا بالفقر وضعف الفرص
وشددت النائبة على أن خطورة هذه الفجوات تتضاعف في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية، حيث تتحول محدودية الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة إلى عامل يزيد من معدلات الفقر داخل الأسرة المصرية، بما ينعكس على الاستقرار الاجتماعي ومستويات التنمية البشرية والإنتاجية الاقتصادية.
وأشارت بشكل خاص إلى محافظات صعيد مصر، مؤكدة أن نسب الفقر ترتفع بصورة أكبر هناك، في مقابل انخفاض الفرص الاقتصادية الحقيقية المتاحة للنساء.
مطالب بمراجعة سياسات التمكين الاقتصادي للمرأة
وطالبت النائبة بإجراء تقييم حقيقي لمدى فاعلية البرامج والسياسات الحكومية الخاصة بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، ومدى ارتباط تلك البرامج بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس.
وأكدت ضرورة التركيز على ملفات التشغيل اللائق، والتدريب المهني، وتقليل معدلات العمل غير الرسمي، إلى جانب توسيع فرص وصول النساء إلى التمويل والخدمات المالية المختلفة.
وفي ختام طلبها، دعت إلى إحالة الملف إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشة تطورات القضية واستعراض السياسات الحكومية ذات الصلة، ومدى انعكاسها الفعلي على مؤشرات العدالة الاقتصادية والاجتماعية وجودة النمو في مصر.