عبدالرحمن ابو زهرة
في مشهد مهيب يكسوه الحزن والوفاء، غادر جثمان الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة المستشفى متوجهاً إلى رحلته الأخيرة، وسط مرافقة من أسرته ومحبيه الذين سيطر عليهم التأثر الشديد لرحيل واحد من أعظم رموز الفن المصري.
وفي لفتة إنسانية ومهنية استثنائية، تقرر أن يمر الجثمان بمقر المسرح القومي، ذلك الصرح الذي شهد تألق "أبو زهرة" وعطاءه المسرحي الخالد على مدار عقود، لتكون بمثابة تحية الوداع من الخشبة التي عشقها وعشقته، قبل التوجه إلى مسجد الشرطة بالشيخ زايد لأداء صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر.
ولم يكن رحيل "سيد المسرح" حدثاً عادياً، إذ نعاه الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر صفحته الرسمية، مقدماً خالص العزاء في وفاة الفنان القدير الذي أثرى الفن المصري بأعمال قيمة ومميزة، وداعياً له بالرحمة ولأهله ومحبيه بالصبر والسلوان.
هذا النعي الرسمي يعكس المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها أبو زهرة كقيمة وطنية وفنية لم تتكرر، استطاع بصوته الرخيم وأدائه الاستثنائي أن يحفر اسمه في وجدان الأجيال المتعاقبة، سواء من خلال المسرح أو السينما أو الدراما التلفزيونية.
ورحل عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، قضى في أيامه الأخيرة فترة صعبة في غيبوبة كاملة داخل أحد مستشفيات القاهرة، لتطوى بذلك صفحة مشرقة من تاريخ الإبداع.
ومن المتوقع أن تشهد الجنازة حضوراً حاشداً من نجوم الفن والمجتمع الذين فقدوا برحيله أستاذاً ومعلماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ضخماً سيظل حياً وشاهداً على موهبة فذة تفردت في تقديم أصعب الأدوار وأكثرها تعقيداً ببراعة منقطعة النظير.
مواضيع متعلقة
من ألمانيا إلى كندا.. "جوازات سفر" عالمية في عائلة الراحل عبد الرحمن أبو زهرة
"أحبها وهي تؤدي دور والدته".. كواليس أغرب قصة حب في حياة الراحل عبد الرحمن أبو زهرة