عبدالرحمن ابو زهرة وزوجته
ودعت الساحة الفنية اليوم قامة مسرحية وإبداعية استثنائية برحيل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً عظيماً وقصة حب أسطورية تُعد من أصدق حكايات الوسط الفني.
هذه القصة التي بدأت داخل أروقة الإذاعة المصرية، لم تكن تقليدية بأي حال من الأحوال، إذ اشتعلت شرارتها الأولى من خلال "الصوت" قبل الملامح، حين كانا يتشاركان تسجيل المسلسلات الإذاعية خلف الميكروفونات دون أن يرى كل منهما الآخر بوضوح، ليرسم الخيال صورة شريكة العمر قبل أن يلتقيا وجهاً لوجه.
المفارقة المذهلة التي كان يرويها الراحل بابتسامة فخر، هي أن السيدة سلوى الرافعي كانت تؤدي دور "والدته" في أحد المسلسلات الإذاعية، رغم أنها كانت تصغره بسنوات وممثلة في بداية مشوارها.
ووسط انشغاله بالأداء، خفق قلبه لتلك الآنسة التي تقف أمامه خلف الميكروفون، ورغم خجله الشديد الذي اشتهر به، إلا أن مشاعر الإعجاب دفعته لتجاوز حواجز الصمت، فقرر السير خلفها عقب انتهاء التسجيل ليتعرف عليها أكثر، ليتحول ذلك اللقاء العابر إلى ميثاق غيّر مجرى حياته بالكامل.
لم تكن قصة أبو زهرة وسلوى الرافعي بحاجة لسنوات من الاختبار، فصدق المشاعر حسم القرار خلال أسبوع واحد فقط، حيث طلب يدها وتمت الخطبة وعقد القران في سرعة لافتة تعكس يقيناً نادراً بالحب من النظرة الأولى.
واستمرت هذه الرحلة المفعمة بالمودة والتفاهم لأكثر من 58 عاماً، ظلت خلالها زوجته هي الملهمة والداعم الأول، حتى في أصعب لحظات حياته وتراجع حالته الصحية، ليثبت الراحل أن الحب الحقيقي المبني على البساطة والصدق هو وحده القادر على الصمود أمام تقلبات الزمن حتى الرمق الأخير.
مواضيع متعلقة
بمليون وربع.. "فلك" ابنة باسل سماقية تخطف الأنظار بإطلالة ذهبية ملكية في زفاف شقيقتها
"خلطة عالمية بنكهة مصرية".. لاروسي تجتمع مع "مثلث النجاح" في تعاون فني مرتقب