advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب بين قوة الدولار ومخاوف التضخم.. إلى أين تتجه الأسعار عالميا؟

شرين احمد

الإثنين, 11 مايو, 2026

02:07 م

واصلت أسعار الذهب تراجعها في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، في وقت تزداد فيه حالة القلق داخل الأسواق العالمية بسبب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية إلى الواجهة من جديد.

وبحسب تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، فإن المعدن الأصفر فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، مع تزايد رهانات المستثمرين على استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد قوة بيانات سوق العمل الأمريكية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير “مرصد الذهب”، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعت بنحو 35 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6970 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7966 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5974 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 55760 جنيهًا، موضحًا أن الأسعار المحلية ما تزال أعلى من السعر العالمي بما يقارب 75 جنيهًا، نتيجة تحسن نسبي في الطلب داخل السوق المصرية.

وعلى المستوى العالمي، انخفضت أوقية الذهب بنحو 52 دولارًا لتسجل 4664 دولارًا، بعدما كانت قد حققت مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالطاقة والتضخم.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط لعب دورًا رئيسيًا في الضغط على الذهب، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 103 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

وأشار التقرير إلى أن صعود الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا ساهم أيضًا في تراجع الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل الطلب العالمي عليه.

كما دعمت بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة هذا الاتجاه، بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة نحو 115 ألف وظيفة خلال أبريل، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، وهو ما عزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

ووفقًا لبيانات أداة “FedWatch” التابعة لمجموعة CME Group، تتزايد توقعات الأسواق بإمكانية قيام الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام، في حال استمرت معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأكد “مرصد الذهب” أن الأسواق العالمية تترقب هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، على رأسها مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي، لما سيكون لها من تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.

كما تتابع الأسواق عن كثب اللقاء المرتقب بين دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط توقعات بأن يحمل الاجتماع تطورات مؤثرة في الملفات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الذهب قد يواجه موجة جديدة من الضغوط البيعية إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يحد من فرص تعافي المعدن النفيس عالميًا خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

المساواة في الهبات بين الأبناء.. متى تكون واجبة ومتى يجوز التفاضل شرعا؟