advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المساواة في الهبات بين الأبناء.. متى تكون واجبة ومتى يجوز التفاضل شرعا؟

شرين احمد

الإثنين, 11 مايو, 2026

01:08 م

أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال حول حكم توزيع الهبات على الأبناء في حياة الوالدين، وما إذا كان يجب التسوية بين الذكور والإناث، أم اتباع قاعدة الميراث في القسمة.

وجاء نص السؤال حول امرأة لديها أبناء ذكور وإناث، وترغب في منحهم جزءًا من مالها في حياتها، وهل تكون القسمة بالتساوي بين الجميع، أم وفقًا لنصيب الذكر مثل حظ الأنثيين كما في الميراث، إضافة إلى حكم تفضيل بعض الأبناء على غيرهم.

وأوضح مفتي الجمهورية عبر الموقع الرسمي لـ دار الإفتاء المصرية أن الأصل الشرعي في الهبات هو جواز تصرف الإنسان في ماله حال حياته، مع استحباب المساواة بين الأبناء إذا كانوا في نفس درجة الحاجة أو الاستحقاق.

وأكد أن التسوية تتحقق شرعًا بإحدى طريقتين: إما أن تكون الهبة متساوية بين الذكر والأنثى، وهو قول جمهور الفقهاء، أو أن تكون الهبة وفق قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين”، وهو قول معتبر عند بعض أهل العلم، وكلا الرأيين جائز ولا حرج في العمل بأي منهما.

وشدد المفتي على أنه لا إثم على من يختار أيًّا من الطريقتين ما دامت النية تحقيق العدل بين الأبناء وعدم الإضرار بأحدهم.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور نظير عياد أنه يجوز شرعًا تفضيل بعض الأبناء في الهبة إذا وُجدت أسباب معتبرة لذلك، مثل الحاجة المالية، أو المرض، أو التفوق العلمي، أو كثرة الأعباء الأسرية، أو مكافأة أحدهم على البر والإحسان إلى والديه.

وأشار إلى أن هذا التفضيل في هذه الحالات لا يعد مخالفة شرعية، بل يدخل ضمن باب العدل الذي يراعي الظروف المختلفة لكل ابن أو ابنة، وليس مجرد المساواة الشكلية.

واختتم مفتي الجمهورية فتواه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية راعت مقاصد العدل والرحمة داخل الأسرة، وتركَت مساحة من المرونة في التصرفات المالية للأهل بما يحقق المصلحة ويمنع الظلم أو التمييز غير المبرر بين الأبناء.

موضوعات متعلقة

عيار 21 يفقد 15 جنيها.. هل يبدأ الذهب موجة هبوط جديدة؟