مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يزداد إقبال المواطنين على تناول الكبدة باعتبارها أحد أبرز الأطعمة المرتبطة بالمناسبة، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من مخاطر تناولها نيئة أو غير مطهية جيدًا، لما قد تسببه من أضرار صحية خطيرة قد تصل إلى التسمم الغذائي.
الكبدة بين الفائدة الغذائية وخطر التلوث
تُعد الكبدة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة مثل الحديد والبروتين وفيتامين B12، ما يجعلها مفيدة للجسم عند طهيها بشكل سليم. لكن في المقابل، فإن تناولها نيئة أو غير مكتملة النضج يحولها إلى مصدر محتمل للبكتيريا والطفيليات، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (الإيكولاي)، والتي تُعد من أبرز مسببات النزلات المعوية والتسمم الغذائي.
وأوضح أحد أخصائيي التغذية العلاجية أن طريقة الطهي تلعب الدور الأساسي في تحويل الكبدة من غذاء مفيد إلى خطر صحي محتمل، خاصة إذا لم يتم التخلص من الميكروبات بشكل كامل.
أعراض قد تشير إلى تسمم غذائي
يؤكد الخبراء أن تناول الكبدة النيئة قد يؤدي إلى ظهور أعراض صحية حادة خلال فترة قصيرة، أبرزها الغثيان والقيء، والإسهال المصحوب بآلام في البطن، بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم.
وتزداد خطورة هذه الأعراض لدى الأطفال وكبار السن، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في الجهاز المناعي، حيث قد تتفاقم الحالة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
أهمية الطهي الجيد للكبدة
يشدد الأطباء على أن الكبدة من الأعضاء الحساسة في جسم الحيوان، كونها مسؤولة عن تنقية الدم، ما يجعل نظافتها وسلامتها مرتبطة بشكل مباشر بصحة الذبيحة نفسها، إضافة إلى مدى الالتزام بالإجراءات البيطرية أثناء الذبح والتقطيع والحفظ.
كما يحذر المختصون من تناول الكبدة نصف مطهية أو الاعتماد على الطهي السريع، لأن درجات الحرارة غير الكافية لا تقضي على البكتيريا بشكل كامل، مما يترك خطر العدوى قائمًا.
نصائح لتناول آمن خلال عيد الأضحى
ينصح الخبراء بشراء اللحوم والكبدة من مصادر موثوقة، والتأكد من خضوع الأضاحي للكشف البيطري قبل الذبح، مع ضرورة الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل الأدوات جيدًا بعد الاستخدام.
كما يُوصى بطهي الكبدة بشكل كامل حتى التأكد من نضجها التام، لتجنب أي مخاطر صحية قد تنتج عن التلوث البكتيري أو الطفيليات.
التزام العادات الآمنة يحمي من التسمم
مع تكرار حالات التسمم الغذائي خلال موسم الأضاحي نتيجة العادات الغذائية غير الآمنة، يؤكد المختصون أن الاستمتاع بأجواء العيد وتناول الكبدة يمكن أن يتم بشكل آمن، بشرط الالتزام الكامل بطرق الطهي السليمة والإجراءات الصحية الوقائية.