مضيق هرمز
في تصعيد ميداني يعكس انهيار التفاهمات الدبلوماسية، أحكمت الولايات المتحدة حصارها "الفولاذي" على الموانئ الإيرانية، معلنةً عن تجميد حركة 73 ناقلة نفط عملاقة ومنعها من المغادرة أو الدخول.
هذا الحصار لم يقيد السفن فحسب، بل احتجز خلفه ما يزيد عن 166 مليون برميل من النفط الإيراني، بقيمة سوقية تقدر بنحو 13 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تجفيف الشرايين المالية لطهران بشكل كامل ووضعها تحت ضغط اقتصادي غير مسبوق.
على الأرض، تحول الحصار إلى استعراض قوة عسكري ضخم للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي حشدت أكثر من 15 ألف جندي و200 طائرة مقاتلة ومسيرة، بالإضافة إلى أسطول يضم 20 سفينة حربية وحاملات طائرات.
هذا الانتشار الكثيف يبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن لن تسمح لطهران بالتحكم في مضيق هرمز، وهو ما أكده وزير الخارجية ماركو روبيو، مشدداً على أن القوات الأمريكية لن تتردد في إغراق أي زوارق إيرانية تهدد أمن الملاحة الدولية.
وبينما يحاول البيت الأبيض التمسك بظاهر "الهدنة" القائمة منذ أبريل الماضي، جاءت اشتباكات ليل الخميس في مضيق هرمز لتعيد المشهد إلى مربع الصفر.
ففي الوقت الذي تصف فيه واشنطن عملياتها بأنها "دفاعية" للرد على الاستهدافات، تتهم طهران القوات الأمريكية بخرق الاتفاق واستهداف ناقلاتها النفطية بشكل مباشر.
هذا التضارب في الروايات والاشتباك الميداني يعكس مدى هشاشة الاتفاق الحالي، ويضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.
مواضيع متعلقة
زيارة بلا لقاء.. الاحتلال يفتح أبواب السجون للصليب الأحمر وتمنعه من مقابلة الأسرى الفلسطينيين
الإمارات: الدفاعات الجوية تتصدى لصاروخين باليستيين و3 مسيّرات قادمة من إيران