أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحكم الشرعي والمنطقي على أعمال الفنان هاني شاكر يجب أن يستند إلى محتوى ما قدمه من كلمات، مشدداً على أن "الغزل العاطفي" الذي تميز به هو لون أصيل من تراث العرب الأدبي وليس خروجاً عن القيم.
وأوضح الجندي أن هذا اللون الراقي من الفن كان حاضراً حتى في عصور الصحابة، ولا يمكن اعتباره انحرافاً كما يدعي البعض.
وفجر الجندي مفاجأة أدبية بتأكيده أن كبار شعراء الإسلام استهلوا أعظم قصائد المدح النبوي بمقدمات غزلية؛ مستشهداً بقصيدة "بانت سعاد" لكعب بن زهير التي أُلقيت بين يدي النبي ﷺ، وقصيدة "البردة" للإمام البوصيري، ونهج البردة لأحمد شوقي.
وأشار إلى أن هذا البناء الأدبي يثبت أن العاطفة الإنسانية جزء لا يتجزأ من التراث الوجداني الإسلامي، ولا يصح الحكم عليها بسطحية أو اقتطاعها من سياقها التاريخي.
وفي سياق آخر، شنّ الجندي هجوماً حاداً على ما وصفه بـ "التدين المنكوس"، منتقداً الفئة التي تظهر حساسية مفرطة تجاه الرحمة والمغفرة، حتى وصل الأمر لرفض الدعاء للمتوفى.
وأكد أن جوهر الدين هو الحب والرحمة، مستشهداً بآيات القرآن الكريم التي تربط بين حب الله واتباع نبيه، معتبراً أن إنكار هذه المعاني يعكس خللاً في الفهم وقسوة في القلب.
ولفت الجندي إلى جوانب خفية من شخصية الفنان الراحل، موضحاً أنه كان يجيد تلاوة القرآن الكريم ويؤمّ الحاضرين في الصلاة، داعياً إلى ضرورة التمييز بين الدين الصحيح بصورته الرحيمة، وبين التدين المتشدد الذي يسبب البلبلة ويدعو للتضييق على الناس في أمور مباحة وأصيلة في ثقافتهم.
موضوعات متعلقة
ـ خالد الجندي: "جميع الأنبياء جاءوا برسالة واحدة من عند الله.. محدش اخترع دين من عند نفسه"
ـ الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بشخص عصبي: صفة يكرهها الله وليست ميزة
ـ هل آيات الحساب تهديد أم فرصة جديدة؟.. خالد الجندي يوضح