advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نصر حقيقي أم انسحاب مخجل؟ ترامب يربك العالم بتصريحات متناقضة عن حرب إيران

شرين احمد

الأربعاء, 6 مايو, 2026

10:59 ص

في تطور مفاجئ يعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الأربعاء تحقيق ما وصفه بـ"نجاح عسكري باهر" ضد إيران، بالتزامن مع قراره تعليق عملية "مشروع الحرية" الهادفة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دلالات التوقيت وتناقض الرسائل الصادرة من واشنطن.

اتفاق نهائي مع إيران

وجاءت تصريحات ترامب لتكشف مزيجا لافتا بين التصعيد العسكري والانفتاح الدبلوماسي، حيث تحدث في الوقت ذاته عن "تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران"، دون تقديم تفاصيل واضحة حول بنود الاتفاق أو آليات تنفيذه، ما فتح الباب أمام تكهنات حول تحول محتمل في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الأزمة.

ويعد هذا التصريح الأول من نوعه منذ اندلاع التوترات أواخر فبراير، إذ أبدى ترامب ثقة واضحة بقرب التوصل إلى تسوية، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة إلى إدراك واشنطن لصعوبة الحسم العسكري وحده في هذا الملف المعقد.

تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز

وفي خطوة مفاجئة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، موضحًا أن القرار جاء استجابة لطلبات من باكستان ودول أخرى، في مؤشر على تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة.

ورغم هذا التعليق، شدد ترامب على أن "الحصار على إيران سيظل قائمًا ونافذًا بالكامل"، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط الاقتصادي، واستخدام العقوبات كأداة رئيسية لدفع طهران نحو القبول بالشروط الأمريكية في أي مفاوضات مستقبلية.

ويشير هذا التناقض الظاهري بين إعلان "النجاح العسكري" وتعليق العمليات الميدانية إلى تعقيد الواقع على الأرض، حيث لم تتمكن أي من الأطراف من تحقيق حسم كامل، ما جعل الصراع يتحول إلى حالة استنزاف عسكري واقتصادي ونفسي متبادل، أكثر من كونه مواجهة تقليدية.

وفي السياق ذاته، برزت باكستان كطرف محتمل للعب دور الوسيط، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران، ما قد يمنحها موقعًا محوريًا في جهود تهدئة التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

وبين إعلان الانتصار وتعليق العمليات، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة وحساسة، تتراوح بين فرصة دبلوماسية حقيقية لاحتواء الأزمة، أو انزلاق محتمل نحو جولة جديدة من التصعيد إذا فشلت مساعي التهدئة خلال الأسابيع القادمة.

موضوعات متعلقة

تصعيد خطير في لبنان.. شهداء بغارات إسرائيلية على البقاع والجنوب