advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في البورصة؟ الإفتاء تجيب

شرين احمد

الإثنين, 4 مايو, 2026

03:26 م

أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال حول حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التداول داخل البورصة، بعد طرح تساؤل بشأن الاشتراك في شركات مالية تعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي تتخذ قرارات البيع والشراء بشكل فوري دون تدخل بشري، اعتمادًا على تحليل البيانات التاريخية واللحظية للأسواق.

وأكد المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في سوق المال جائز شرعًا من حيث الأصل، سواء في إدارة الاستثمارات أو في اتخاذ قرارات التداول الآلي، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية المنظمة لهذا النوع من الأنشطة.

وأوضح أن جواز الاستثمار عبر هذه الأنظمة مشروط بأن يكون محل الاستثمار نشاطًا مشروعًا، وأن تتم المعاملات في أصول مباحة خالية من أي محاذير شرعية مثل القمار أو الغرر أو النجش الإلكتروني أو الاحتكار، وغيرها من الممارسات التي تؤثر على مبدأ الرضا والاختيار في المعاملات المالية.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن القاعدة الشرعية تقضي بأن الأصل في استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة هو الإباحة، ما لم يترتب عليها ضرر يغلب على منفعتها، لافتًا إلى أن هذه القاعدة تُطبق على النوازل المعاصرة التي لم يرد فيها نص شرعي مباشر.

واستشهد بما ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لا تحرم الطيبات من الرزق إلا بدليل واضح.

ويأتي هذا التوضيح في ظل توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية العالمية، واعتماد عدد متزايد من المستثمرين على الأنظمة الذكية في تحليل البيانات واتخاذ القرارات الاستثمارية، ما يثير تساؤلات فقهية حول مدى توافقها مع الضوابط الشرعية المنظمة للمعاملات المالية الحديثة.

موضوعات متعلقة

هل تبطل الأضحية بدون نية مسبقة؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل