advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين الوجع والوفاء.. كيف ظل "عهد دينا" بوصلة هاني شاكر في محراب الغناء؟

ابتسام تاج

الإثنين, 4 مايو, 2026

09:44 ص

هاني شاكر وابنته

لم يكن رحيل "دينا"، ابنة أمير الغناء العربي هاني شاكر، في عام 2011 بعد صراع مرير مع السرطان، مجرد غيابٍ جسدي، بل تحول إلى جرح غائر في وجدان الفنان الكبير.

وخلف كل لحن شجي أو ظهور مسرحي، تكمن قصة صمود بطلها أب مكلوم قرر أن يحول ألمه إلى طاقة وفاء، تنفيذاً لوصية ابنة رحلت وهي توصيه بكلمات لم تغادر مسامعه قط: "لا تترك الغناء".

تلك الوصية التي همست بها دينا فوق سرير المرض، لم تكن مجرد طلب عابر، بل كانت استشرافاً منها بأن الفن هو الملاذ الوحيد الذي سيمنح والدها القدرة على البقاء.

وفي أحاديثه المؤثرة، يستذكر هاني شاكر تلك اللحظات بدموع لا تجف، مؤكداً أن ابنته كانت تطالبه بالوقوف على المسرح حتى وهي في قمة معاناتها، وتقول له بصلابة: "لا تعتذر عن حفلاتك.. غنِّ".

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الغناء بالنسبة له مجرد مهنة، بل أصبح عهداً مقدساً لا يُكسر.

ويصف هاني شاكر رحيل "فلذة كبده" بأنه الاختبار الأقسى الذي قد يواجهه إنسان، مؤكداً أن السنوات لا تملك قدرة المحو أمام وجع "فراق الضنا".

ومع ذلك، يجد الفنان عزاءه في أحفاده الذين يرى فيهم روح دينا ووجهها، معتبراً إياهم الامتداد الحي الذي يمنحه القوة لمواصلة المسير. فالوجع الذي يسكن نبرة صوته هو ذاته الصبر الذي استمده من ابنة علمته كيف يكون الرضا بالبلاء صموداً.

اليوم، يظل هاني شاكر مخلصاً لعهده؛ يغني للجمهور وهو يحمل في قلبه غصة لا ترحل، وصورة ابنة لا تغيب. فكلما اعتلى خشبة المسرح، يغني لروحه ولابنته التي أرادت له أن يبقى صوتاً لا ينطفئ، ليرد على فراقها بوفاء أبدي، قائلاً بلسان حاله: "وحشتيني.. وعمرك ما غبتي عن بالي لحظة".

مواضيع متعلقة

"مع السلامة يا آخر الكبار".. لميس الحديدي تودع هاني شاكر بكلمات تبكي القلوب

مصطفى كامل: "أمر بأزمة نفسية صعبة بعد رحيل هاني شاكر شريك مشواري"