كشف الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، عن تفاصيل هامة تتعلق بجلسات التحقيق التي خضع لها الطبيب الراحل ضياء العوضي قبل وفاته.
وأوضح أمين أن اللجنة لم تجد أي مستندات أو قرائن طبية تدعم الادعاءات التي كان يروج لها العوضي عبر المنصات المختلفة، مشيراً إلى أن الطبيب حضر الجلسات بالفعل، لكنه أخفق في تقديم أي برهان علمي يثبت صحة نظرياته العلاجية، مما جعل أطروحاته مجرد "وجهة نظر شخصية" تفتقر للأساس الطبي الموثق.
وفي إطار سعيها لاستجلاء الحقيقة، طلبت لجنة التحقيق من الدكتور العوضي تقديم ملفات طبية متكاملة لثلاث حالات على الأقل خضعت للعلاج تحت إشرافه، بحيث تشمل الفحوصات والتحاليل والأشعة التي توضح الحالة "قبل وبعد" التدخل العلاجي.
وأكد الأمين العام المساعد أن الطبيب لم يقدم أي أوراق أو مستندات أو حتى شهود يثبتون نجاح طريقته، وهو ما وضع النقابة أمام مسؤولية قانونية وعلمية تجاه الممارسات التي تخرج عن النطاق الأكاديمي المتعارف عليه.
ولم يكتفِ العوضي بعدم تقديم الأدلة، بل استمر في نشر نفس الادعاءات المثيرة للجدل حتى أثناء سير التحقيقات، وهو ما اعتبرته النقابة تصعيداً خطيراً.
وأشار الدكتور خالد أمين إلى أن التفاعل الجماهيري مع هذه المعلومات غير الموثوقة كان يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، إذ قد يندفع بعض المرضى لترك أدويتهم الأساسية بناءً على نصائح تفتقد للسند العلمي، مما يضاعف من خطورة الموقف ويضعه في خانة "تضليل الرأي العام الطبي".
بناءً على المعطيات السابقة، شددت نقابة الأطباء على أنها تعاملت مع القضية بمنتهى الجدية والصرامة، وصولاً إلى اتخاذ قرار بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة على العوضي.
وجاء هذا الموقف ليرسخ مبدأ حماية المجتمع من أي ممارسات طبية لا تستند إلى أبحاث علمية رصينة، وتأكيداً على أن حرية الرأي في المجال الطبي تنتهي عند حدود تعريض حياة المرضى للخطر أو الترويج لوهم علاجي لا تدعمه الفحوصات والمستندات الرسمية.
موضوعات متعلقة
ـ مفاجأة في قضية ضياء العوضي: محاميه يحذف نفي الوفاة.. ما القصة؟
ـ من الوفاة إلى النفي.. تطورات مفاجئة في قضية الدكتور ضياء العوضي
ـ الأعلى للإعلام يصدر قرارات لجميع القنوات الفضائية.. ويمنع ظهور سارة هادي وضياء العوضي