تعاني كثير من النساء بعد سن الخمسين من اضطرابات في النوم، تتنوع بين الأرق والاستيقاظ المتكرر وصعوبة العودة للنوم، وهي مشكلات ترتبط غالبًا بتغيرات جسدية ونفسية طبيعية في هذه المرحلة العمرية، خاصة مع الدخول في انقطاع الطمث.
ويُعد انخفاض هرموني الإستروجين والبروجستيرون من أبرز أسباب اضطراب النوم، حيث يلعبان دورًا مهمًا في تنظيم دورة النوم. ومع تراجعهما، قد تعاني المرأة من الأرق أو النوم غير المستقر، إضافة إلى الهبّات الساخنة والتعرق الليلي.
ولا تقتصر الأسباب على الهرمونات فقط، بل تمتد إلى القلق والتوتر الناتجين عن ضغوط الحياة، إلى جانب الاكتئاب وتقلب المزاج. كما تسهم الأمراض المزمنة مثل آلام المفاصل وأمراض القلب والسكري في تقطع النوم، خاصة إذا تسببت في شعور بعدم الراحة أثناء الليل.
وتلعب بعض السلوكيات اليومية دورًا كبيرًا في تفاقم المشكلة، مثل قلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكافيين، واستخدام الهواتف قبل النوم، إضافة إلى القيلولة الطويلة خلال النهار، والتي تؤثر على الساعة البيولوجية للجسم.
ويؤكد الخبراء أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يوميًا يساعد في إعادة ضبط الساعة البيولوجية، ما ينعكس إيجابًا على جودة النوم ويقلل من الأرق.
من الضروري توفير بيئة هادئة ومظلمة للنوم، مع الحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل الغرفة واستخدام وسادة مريحة، حيث تساعد هذه العوامل على الدخول في نوم عميق ومريح.
وينصح بتجنب الكافيين قبل النوم بعدة ساعات، إلى جانب ممارسة الرياضة الخفيفة مثل المشي أو اليوغا، والتي تساهم في تحسين النوم، بشرط عدم ممارستها مباشرة قبل النوم.
كما يمكن اللجوء إلى بعض الأعشاب الطبيعية التي تساعد على الاسترخاء، مثل البابونج والنعناع واليانسون واللافندر، حيث تُستخدم كمشروبات دافئة قبل النوم لتعزيز الشعور بالهدوء.
وتساعد تقنيات مثل التنفس العميق والتأمل والاسترخاء التدريجي للعضلات على تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهل عملية النوم ويقلل من التوتر.
الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل يقلل من تأثير الضوء الأزرق على إفراز هرمون الميلاتونين، بينما يساعد التعرض لأشعة الشمس صباحًا في تنظيم دورة النوم.
ويساعد تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم والتربتوفان مثل الموز والمكسرات والشوفان والحليب الدافئ على تحسين جودة النوم وتعزيز الاسترخاء.
ورغم فعالية الطرق الطبيعية، يجب استشارة الطبيب في حال استمرار الأرق لفترات طويلة، أو الشعور بإرهاق شديد رغم النوم، أو ظهور أعراض مثل الشخير القوي أو الاكتئاب الحاد.
تبقى اضطرابات النوم بعد الخمسين حالة شائعة، لكنها قابلة للتحسن بشكل كبير من خلال نمط حياة صحي وروتين يومي متوازن، مع الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية، لضمان نوم هادئ يدعم جودة الحياة.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار