advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علي جمعة: الإيمان “شُعب متعددة” تبدأ من التوحيد وتنتهي بخدمة الناس.. والدين يربط العبادة بالحياة

محمد يوسف

الخميس, 30 إبريل, 2026

03:42 م

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإيمان في الإسلام ليس حالة واحدة ثابتة، بل يتكون من “شُعب متعددة”، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة…».

وأوضح أن هذا التصور يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الإنسان، الذي يجمع بين الجوانب الروحية والسلوكية والعقلية، ما يجعل تهذيب النفس عملية متكاملة وليست محدودة بعبادة واحدة.

أعلى شُعب الإيمان: التوحيد

وأشار علي جمعة إلى أن أعلى شُعب الإيمان هي قول “لا إله إلا الله”، باعتبارها الكلمة التي تجيب عن أسئلة الإنسان الكبرى، وتحرره من الحيرة الفكرية، وتبني داخله تصورًا متوازنًا بين الغيب والشهادة.

وأضاف أن الإيمان بالله واليوم الآخر ينعكس بشكل مباشر على سلوك الإنسان وتصرفاته، ويجعله أكثر التزامًا بالقيم الأخلاقية والضوابط الشرعية.

أدنى شُعب الإيمان: خدمة الناس

وفي المقابل، أوضح أن أدنى شُعب الإيمان هي “إماطة الأذى عن الطريق”، وهو ما يعكس أن الإيمان ليس مجرد اعتقاد قلبي، بل سلوك عملي يظهر في خدمة الآخرين وحماية المجتمع من الأذى.

وأكد أن هذا المفهوم يرسخ فكرة أن المؤمن الحقيقي لا يكتفي بعدم الإضرار بالناس، بل يسعى أيضًا لإزالة ما يؤذيهم وتحسين حياتهم اليومية.

الإيمان بين العبادة وعمارة الأرض

وشدد على أن الإسلام لا يفصل بين العبادة والحياة، بل يربط بين التوحيد والسلوك اليومي، وبين العبادة وعمارة الأرض، معتبرًا أن التعامل مع الكون يجب أن يكون قائمًا على الرحمة والمسؤولية.

وأوضح أن الإنسان المؤمن ينظر إلى العالم باعتباره أمانة من الله، وليس مجرد وسيلة للاستهلاك أو الإفساد.

الإيمان طريق متكامل للإصلاح

واختتم بأن شُعب الإيمان تمثل منظومة متكاملة تبدأ من تهذيب النفس وتنتهي بخدمة المجتمع، مؤكدًا أن من يلتزم بباب من أبواب الخير يقوده ذلك تدريجيًا إلى بقية الشُعب، حتى يصبح عنصرًا فاعلًا في بناء مجتمع أكثر عدلًا ورحمة وجمالًا.