وجه محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، الخميس رسالة مباشرة إلى دول جنوب الخليج، مؤكداً أن أمن الخليج "أمر لا يمكن المساومة عليه" بالنسبة لإيران حكومةً وشعباً.
وقال عارف، في بيان بمناسبة "اليوم الوطني للخليج الفارسي"، إنه "آن أوان تغيير الحسابات وتخطي المرتكزات الفارغة والخاوية من خارج المنطقة"، في إشارة واضحة إلى الوجود العسكري الأمريكي والتعاون الأمني بين دول الخليج وإسرائيل.
وأضاف: "إيران تمد يد الصداقة والأخوة نحوكم. إننا نؤمن بأن أمن هذه المنطقة سيتوفر فقط من خلال التقارب بين بلدان منطقة الخليج الفارسي ومن دون تدخل القوى الأجنبية".
وصف عارف إيران بأنها "الأخ الكبير" و"مرسى الاستقرار في المنطقة"، مؤكداً أن "السلام المستدام ممكن تحقيقه في ظل التقارب المحلي والاقتدار المشترك لبلدان المنطقة".
من جانبه، قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إن "الخليج لا يعد جغرافيا استراتيجية فحسب، بل هو رمز للصمود والسلام والاقتدار الذي لا يتزحزح لإيران في قلب التاريخ".
جاءت هذه التصريحات في توقيت حساس، يشهد تصاعداً في التوترات الإقليمية، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
تعكس الرسالة الإيرانية محاولة جديدة لفك العزلة الإقليمية التي تواجهها طهران، ودعوة لدول الخليج للابتعاد عن التحالفات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
غير أن مراقبين يرون في التوقيت والمصطلحات المستخدمة ("الخليج الفارسي" و"الأخ الكبير") استمراراً للنهج الإيراني التقليدي الذي يثير حساسية دول الخليج العربية.
يأتي هذا البيان بعد سلسلة من التطورات السريعة في المنطقة، بما في ذلك تكهنات انسحاب الإمارات من بعض الإطارات العربية والخليجية، واستمرار الجدل حول مستقبل الأمن الإقليمي في ظل التوتر مع إيران.
مواضيع متعلقة
إيران ترد على بيان مجلس التعاون الخليجي بشأن مضيق هرمز.. هذا ما قالته
الإمارات تراجع عضوياتها الإقليمية.. تكهنات بانسحاب محتمل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي