نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إماراتي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجري مراجعة شاملة لدورها ومساهماتها في المنظمات متعددة الأطراف، وسط تكهنات مكثفة بأن أبوظبي قد تنسحب من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
جاء هذا التصريح بعد يوم واحد فقط من إعلان الإمارات انسحابها المفاجئ من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ اعتباراً من الأول من مايو 2026، في خطوة وُصفت بأنها ضربة قوية لتحالف المنتجين وكشفت عن خلافات خليجية عميقة، خاصة مع السعودية.
أكد المسؤول الإماراتي أن بلاده لا تدرس أي انسحابات إضافية في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى أن أبوظبي تقيم جدوى عضوياتها في مختلف المنظمات الإقليمية والدولية.
وجاءت التصريحات في سياق تصاعد أزمة مضيق هرمز وانتقادات إماراتية حادة لأداء مجلس التعاون الخليجي خلال الأزمة الأخيرة.
وقال المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش في تصريحات سابقة إنه كان يتوقع موقفاً ضعيفاً من جامعة الدول العربية، لكنه فوجئ بـ"الضعف التاريخي" في الموقف السياسي والعسكري لمجلس التعاون الخليجي، رغم الدعم اللوجستي المقدم.
يأتي هذا التطور وسط إعادة تقييم إماراتي أوسع للسياسة الخارجية والتحالفات، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة مع إيران والحرب التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية.
ويُنظر إلى انسحاب الإمارات من أوبك كدليل على رغبة أبوظبي في اتباع سياسة طاقية وخارجية أكثر استقلالية، بعيداً عن القيود الجماعية.
ورغم نفي الانسحاب الفوري، فإن التكهنات لا تزال قائمة حول مستقبل العضوية الإماراتية في الإطارات العربية والخليجية، خاصة مع تزايد التوجه الإماراتي نحو شراكات ثنائية وعلاقات دولية أكثر مرونة.
يُعد هذا التحول جزءاً من تغيرات جيوسياسية أكبر تشهدها المنطقة، حيث تسعى بعض الدول الخليجية إلى إعادة صياغة تحالفاتها بما يتناسب مع أولوياتها الوطنية والاقتصادية في ظل التحديات الراهنة.
مواضيع متعلقة
إيران ترد على بيان مجلس التعاون الخليجي بشأن مضيق هرمز.. هذا ما قالته
وفد من المستثمرين الأماراتين يبحثون فرص الاستثمار والتجارة فى قطاع التصنيع الغذائي والزراعي