ارشيفية
كشف التقرير السنوي لمنصة "آي صاغة" عن أداء قوي ومبهر لأسعار الذهب في السوق المحلية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث قفز سعر الجرام عيار 21 بنحو 1010 جنيهات بنسبة ارتفاع بلغت 17.29%.
وسجل المعدن الأصفر مستوى 6850 جنيهاً بنهاية أبريل، مقارنة بنحو 5840 جنيهاً في مطلع العام، وسط تقلبات سعرية حادة تأثرت بمستويات التضخم المحلية التي بلغت 15.2%، وتحركات سعر صرف الدولار التي لامست ذروتها عند 54.5 جنيهاً خلال مارس الماضي.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن السوق مر بأربع مراحل مفصلية، بدأت بصعود قوي في يناير، تلاه تذبذب في فبراير، ثم وصولاً إلى قمة التقلبات في مارس قبل أن يميل أبريل نحو الاستقرار الهابط.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي اتسعت لتصل إلى 405 جنيهات في بعض الفترات، متأثرة بضعف الجنيه وزيادة الطلب الاستثماري كأداة للتحوط ضد التضخم، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود وتكلفة النقل والإسكان التي ضغطت على القوة الشرائية للمواطنين.
على الصعيد العالمي، كانت التوترات الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسواق، لا سيما الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها على مضيق هرمز، مما دفع الأوقية لتسجيل مستويات قياسية بلغت 5595 دولاراً في يناير قبل أن تتراجع إلى 4544 دولاراً بنهاية أبريل.
وتزامن ذلك مع انقسام تاريخي داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة، وهو ما خلق حالة من عدم اليقين؛ فبينما يدعم التضخم العالمي الذهب كملاذ آمن، تحد الفائدة المرتفعة وقوة الدولار من جاذبيته الاستثمارية.
وبالنظر إلى المستقبل، توقع إمبابي أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي يميل للهبوط الطفيف، متأثراً باستمرار الفائدة المرتفعة وتراجع السيولة المحلية.
ومع ذلك، يظل الباب مفتوحاً أمام عودة الأسعار لمستويات الـ 7000 جنيهاً في حال حدوث أي انفجار جديد في الملف الإيراني أو تغير مفاجئ في السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز احتياطياتها من الذهب كدرع واقٍ ضد التقلبات الاقتصادية
مواضيع متعلقة
هبوط مفاجئ يضرب أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يفشل في الحفاظ على قمة 7000 جنيه
الذهب في مصر يتراجع 10 جنيهات.. هل يستمر الهبوط خلال الأيام المقبلة؟