تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول: متى تُستحب التلبية في الحج؟ وما هي الأماكن التي يُسن قولها فيها؟، وأجابت موضحةً الحكم الشرعي والمواضع التي يُستحب فيها الإكثار من التلبية للمُحرم.
وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن التلبية تُعد من شعائر الإحرام الأساسية، ويُسن للمُحرم الإكثار منها في عدد من المواضع، منها عند صعود الأماكن المرتفعة، أو هبوط الأودية، وكذلك عند لقاء الركبان، وعند اجتماع الرفاق، بالإضافة إلى أدبار الصلوات، وعند إقبال الليل والنهار.
وأضافت أن التلبية تبدأ من لحظة الإحرام، مع اختلاف الفقهاء في وقت انتهائها؛ حيث يرى بعض الفقهاء جواز قطعها بعد الزوال في يوم عرفة، وهو المشهور عند المالكية، بينما يرى جمهور العلماء استحباب قطعها بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر، مؤكدة أن الأمر في ذلك واسع.
صيغة التلبية ومعناها الشرعي
وبيّنت الدار أن المقصود بالتلبية هو قول المحرم: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، وهي الصيغة الثابتة في السنة النبوية، استنادًا إلى ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن تلبية النبي ﷺ كانت بهذه الصيغة، كما جاء في الحديث المتفق عليه.
أحكام اقتران التلبية بالإحرام
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم اقتران التلبية بالإحرام؛ فذهب الحنفية إلى أنها شرط للإحرام، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها سنة، في حين ذهب المالكية إلى أنها واجبة مع استحباب اقترانها بالإحرام، ويترتب على تركها عندهم دم، وهو ما فصّلته كتب الفقه في المذاهب المختلفة.
وأكدت دار الإفتاء أن هذه المسألة من المسائل الفقهية التي يسع فيها الخلاف، ولا حرج على المسلم في اتباع أي من الأقوال المعتبرة.
تيسير في أحكام المناسك
واختتمت دار الإفتاء توضيحها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير في مناسك الحج، وجعلت في هذه العبادات سعة ورحمة للمسلمين، بما يرفع الحرج عن الحجاج وييسر عليهم أداء المناسك في خشوع وطمأنينة.
موضوعات متعلقة
هل يبطل الحج إذا سافرت المرأة أثناء العدة؟.. الإفتاء تجيب