advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يغلق باب "الوساطة الباكستانية" ويتمسك بأوراق الضغط ضد طهران

مصطفى علوان

السبت, 25 إبريل, 2026

08:23 م

في خطوة تعكس عودة السياسة الخارجية الأمريكية إلى نهج "الضغط الأقصى"، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية.

وكانت الرحلة تهدف في الأصل إلى فتح قنوات اتصال وتفاوض مع الجانب الإيراني، إلا أن القرار الأخير يشير إلى تحول في الرؤية الأمريكية تجاه جدوى الحوار في المرحلة الراهنة، مفضلاً التراجع عن مسار الوساطة الإقليمية التي كانت تقودها إسلام آباد.

عقيدة ترامب: لا تفاوض دون مقابل ملموس
برر الرئيس ترامب قراره بلهجة حاسمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تستنزف مواردها أو وقت دبلوماسييها في رحلات جوية طويلة "تستغرق 18 ساعة" من أجل جلسات حوار وصفها بـ "العدمية".

وأوضح ترامب أن الإدارة الأمريكية ترى نفسها في موقف القوة المطلقة، مشدداً على أن بلاده تمتلك كافة أوراق اللعبة السياسية والاقتصادية، بينما لا تملك إيران أي أوراق للمناورة.

وأرسل رسالة مباشرة للقيادة في طهران مفادها أن باب الاتصال مفتوح فقط عندما تكون إيران مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية، وليس لمجرد الحديث "حول لا شيء".

بزشكيان يحذر من "خطة العدو" لإثارة الشارع الإيراني
في المقابل، جاء الرد الإيراني على لسان الرئيس مسعود بزشكيان، الذي حذر من تداعيات الحصار الاقتصادي واستهداف البنية التحتية لبلاده.

واعتبر بزشكيان أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تتجاوز الضغط السياسي لتصل إلى محاولة "هندسة السخط الشعبي"، عبر خلق ظروف معيشية قاسية تدفع المواطن الإيراني نحو حالة من عدم الرضا.

وأكد الرئيس الإيراني أن الأولوية القصوى لحكومته الآن هي إفشال هذه "المؤامرة" من خلال منع تحول الاستياء الحالي إلى موجة غضب واسعة، مما يعكس استشعار طهران لخطورة الحصار الاقتصادي المفروض عليها.

ضغوط داخلية وخارجية تحاصر البيت الأبيض
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في وقت يواجه فيه ترامب تحديات مركبة؛ فداخلياً، بدأت استطلاعات الرأي تشير إلى تحميل الشارع الأمريكي للرئيس مسؤولية الارتفاع الملحوظ في أسعار البنزين، وهو ملف حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

أما خارجياً، فتشهد القدس المحتلة احتجاجات تطالب واشنطن بسحب دعمها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب التوترات العسكرية مع إيران وغزة.

هذه العوامل مجتمعة تضع إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي لموازنة طموحاتها في الشرق الأوسط مع الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الداخل.

موضوعات متعلقة

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران