اختار الرئيس الراحل أنور السادات أن يتم تسليم بعض الأسرى بملابس محلية بسيطة عُرفت باسم “البيجامة الكستور”، في سياق مرحلة ما بعد حرب أكتوبر، لتصبح لاحقًا رمزًا في الذاكرة الشعبية المصرية المرتبطة بالانتصار واستعادة الكرامة.
وقد اعتُبر هذا المشهد عند البعض رسالة رمزية تعكس قوة الدولة المصرية في تلك الفترة، وقدرتها على فرض واقع جديد بعد الحرب، ليس فقط عسكريًا بل أيضًا في تفاصيلها الإنسانية والإعلامية.
دلالات رمزية وتفسيرات متباينة
رأى البعض أن ارتداء الأسرى لهذه الملابس التقليدية يعكس فارقًا ثقافيًا واجتماعيًا واضحًا، بينما اعتبره آخرون جزءًا من سياق تاريخي مرتبط بظروف الحرب وتداعياتها، وليس تعبيرًا عن إذلال بقدر ما هو انعكاس لواقع المرحلة.
وأصبحت “البيجامة الكستور” مع مرور الوقت رمزًا متداولًا في السرديات الشعبية المرتبطة بحرب أكتوبر وما بعدها، بما تحمله من دلالات تاريخية متشابكة.
“الكستور” في الحياة المصرية القديمة
في ذلك الوقت، كانت أقمشة الكستور من الخامات الشائعة في السوق المصري، وتباع في مؤسسات تجارية شهيرة مثل شركة بيع المصنوعات وصيدناوي وعمر أفندي، إلى جانب استخدامها في تصنيع ملابس منزلية وجلاليب بسيطة.
كما كانت هذه المنتجات متاحة ضمن منظومة الدعم والتموين، حيث كان المواطنون يحصلون عليها أحيانًا عبر بطاقات التموين، إلى جانب سلع أساسية مثل الزيت والسكر والشاي، وهو ما يعكس طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في تلك المرحلة.
بصمة تاريخية في الذاكرة الشعبية
ورغم مرور العقود، لا تزال هذه التفاصيل حاضرة في الذاكرة المصرية باعتبارها جزءًا من مرحلة تاريخية فارقة، امتزج فيها البعد السياسي بالبعد الاجتماعي، لتتحول بعض الرموز البسيطة إلى علامات مرتبطة بانتصارات كبرى في التاريخ الحديث.