advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أحمد كريمة: الناس جعلوا النقاب مقياسًا للدين.. ومصر عرفته بعد دخول الدين في السياسة

مصطفى علوان

الجمعة, 24 إبريل, 2026

01:36 ص

أثار الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، حالة من الجدل الفقهي والقانوني بتصريحاته الأخيرة حول "النقاب"، مؤكداً أن هذا الزي يقع في دائرة "المباحات" والحرية الشخصية، لكنه في الوقت ذاته خاضع لتقدير السلطة التنفيذية (ولي الأمر) إذا ما استدعت المصلحة العامة تقييده.

بين الحرية الشخصية والمصلحة العامة

أوضح الدكتور كريمة، في لقائه ببرنامج "علامة استفهام"، أن النقاب في أصله الفقهي هو ستر للمرأة ومباح كغيره من الأغطية التقليدية، ولا يجوز منع المسلمة من ارتدائه كخيار شخصي.

ومع ذلك، شدد على قاعدة فقهية تقضي بـ "صلاحية ولي الأمر في تقييد المباح"، موضحاً أنه إذا أصبح النقاب وسيلة لارتكاب جرائم أو مفاسد في ظروف معينة، فمن حق الدولة منعه داخل المنشآت العامة والمؤسسات التعليمية.

تاريخ النقاب في مصر: "سياسة السبعينيات"

ربط "كريمة" بين انتشار النقاب في مصر ودخول الدين في المعترك السياسي خلال سبعينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أن المجتمع المصري لم يعرفه بشكل واسع قبل تلك الحقبة.

وانتقد تحول النقاب لدى البعض إلى "مقياس وحيد للتدين"، لافتاً إلى ضرورة التفريق بين الجوهر الديني وبين العادات التي تفرضها ظروف سياسية أو اجتماعية معينة.

النموذج العُماني: الالتزام داخل الحرم الجامعي

استشهد أستاذ الفقه المقارن بتجربته التدريسية في سلطنة عُمان، حيث أشار إلى أن الطالبات المنتميات لقبائل تحرص على النقاب، كن يلتزمن بخلعه عند باب الجامعة والدخول بدونه احتراماً لتعليمات المؤسسة التعليمية، بينما يمارسن حريتهن في ارتدائه في الشارع والمنزل، معتبراً ذلك نموذجاً للتوازن بين الالتزام المؤسسي والحرية الفردية.

التناقض في مفهوم الحرية

تساءل كريمة عن التناقض في نظرة البعض للحريات، حيث يُدافع البعض عن حق المرأة في الظهور دون حجاب باعتباره حرية شخصية، بينما يتم التضييق على من ترغب في الالتزام بالحجاب أو النقاب، مؤكداً أن الأصل هو كفالة الحرية للجميع ما لم يتعارض ذلك مع الأمن القومي أو النظام العام.

مواضيع متعلقة

هل يجوز امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون عذر؟.. أمين الفتوى يجيب

هل يجوز بيع المسجد لبناء آخر أوسع؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل