advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سموم في الأعماق...مخلفات "الكوكايين" تُصيب أسماك السلمون بفرط الحركة وتهدد التوازن المائي

ابتسام تاج

الخميس, 23 إبريل, 2026

04:13 م

سمك السلمون

كشفت دراسة علمية حديثة، أجريت في بحيرة "فاترن" بالسويد، عن وجه خفي للتلوث البشري يتمثل في تسرب مخلفات الكوكايين إلى المجاري المائية.

وركز البحث، الذي استمر ثمانية أسابيع، على تتبع سلوك 105 من ذريعة سمك السلمون الأطلسي، ليكتشف الباحثون أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مادة الكوكايين وحدها، بل في مركب "بنزويل إيجونين" الناتج عن تحلل المخدر داخل جسم الإنسان قبل وصوله للصرف الصحي.

هذا المركب، الأكثر انتشاراً في المياه، أحدث طفرة سلوكية غير طبيعية في حركة الأسماك، مما جعلها تسبح لمسافات تصل إلى ضعف معدلاتها الطبيعية، وتوسع نطاق انتشارها داخل البحيرة لمسافات إضافية تجاوزت 12 كيلومتراً.

يرى العلماء أن هذا "النشاط المفرط" الناتج عن التلوث الكيميائي ليس مجرد تغير عابر، بل هو تهديد مباشر لاستقرار النظم البيئية.

فانحراف نمط حركة الأسماك يؤدي بالضرورة إلى اضطراب في عادات التغذية، ويزيد من احتمالات تعرضها للمفترسات، أو ابتعادها عن مناطق تكاثرها الطبيعية.

هذه التغيرات السلوكية قد تسبب خللاً في السلسلة الغذائية بأكملها، حيث تعتمد حيوية البحيرات والأنهار على دقة التوازن في أعداد وحركة الكائنات الحية داخلها، وهو توازن يبدو أنه بات مهدداً بسبب قصور أنظمة معالجة مياه الصرف الصحي في تنقية بقايا العقاقير والمخدرات.

رغم هذه النتائج الصادمة، أكد الفريق البحثي أن استهلاك الأسماك لا يشكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان حالياً، نظراً لصغر حجم العينات المدروسة وتحلل هذه المركبات تدريجياً.

ومع ذلك، حذر الخبراء من أن "التلوث الخفي" يفرض تحديات طويلة الأمد على معدلات بقاء وتكاثر الأنواع المائية. وتدعو الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في معايير تنقية المياه وتوسيع نطاق الأبحاث لتشمل النواتج الأيضية للمواد الكيميائية، وليس فقط المواد الأصلية، لفهم حجم الهشاشة التي وصلت إليها الأنظمة البيئية المائية تحت وطأة النشاط البشري المتزايد.

مواضيع متعلقة

أطعمة غير متوقعة قد تحارب الأرق وتحسن جودة النوم.. نصائح غذائية لنوم أعمق

ماتت بفستانها الأبيض.. جمال شعبان يكشف السر الطبي وراء وفاة "عروس الشرقية".