اندلعت أزمة كبرى في الأوساط الثقافية والفنية، بطلها الفنان عمرو سعد و"أم كلثوم" ابنة الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ، بعد تصريحات الأول حول استعداده لتحويل رواية "اللص والكلاب" إلى فيلم سينمائي برؤية معاصرة.
هذه التصريحات فجرت غضب الورثة، لتنتقل المعركة من صفحات الفن إلى ساحات القضاء، وسط اتهامات بـ"السطو" على الحقوق الأدبية لأعمال تعد من أعمدة الأدب العربي الحديث.
بدأ الصراع حين أعلن عمرو سعد امتلاكه حقوق تحويل رواية "اللص والكلاب" لعمل سينمائي، وهو ما واجهته ابنة محفوظ بنفي قاطع وغاضب، مؤكدة أنها وشقيقتها هما صاحبتي الحق الوحيد في التصرف في إرث والدهما.
وفيما وصفت الخطوة بأنها غير مشروعة، كشفت مصادر مقربة من سعد أن الأخير كان قد حصل بالفعل على حقوق الرواية في عام 2020 لمدة عامين فقط، إلا أن تلك المدة انقضت قانونياً، مما يجعل تصريحه الأخير بمثابة "إعلان نوايا" لشراء الحقوق مجدداً، وليس تأكيداً لامتلاكها حالياً.
وكشفت تقارير عن كواليس لقاء جمع سعد بابنة المحفوظ في أحد فنادق القاهرة، حيث أبدى رغبة قوية في شراء حقوق الرواية الأكثر إثارة للجدل "أولاد حارتنا".
ورغم رفض أم كلثوم الأولي وتخوفها من حساسية الرواية التي كانت سبباً في محاولة اغتيال والدها عام 1994، إلا أن المفاوضات انتهت بمنحه حقوق ثلاث روايات أخرى هي "أولاد حارتنا"، "العائش في الحقيقة"، و"صدى النسيان" لمدة 7 سنوات، مع اشتراط موافقتها على شركة الإنتاج المنفذة، وهو التعاقد الذي لا يزال سارياً حتى الآن بخلاف "اللص والكلاب".
تمثل الروايات محل النزاع علامات فارقة في تاريخ الأدب؛ فبينما استلهم محفوظ "اللص والكلاب" من قصة حقيقية لسفاح الإسكندرية في الستينات وتحولت لكلاسيكية سينمائية خالدة،
تبقى "أولاد حارتنا" الرواية التي هزت أركان المجتمع وأثارت عاصفة من احتجاجات علماء الأزهر عند نشرها مسلسلة في الأهرام عام 1959.
ومع هذا الاشتباك القانوني، يبقى السؤال: هل ينجح عمرو سعد في احتواء غضب الورثة وتحويل هذه الروائع لرؤية سينمائية حديثة، أم تضع الملاحقة القضائية نهاية لهذا الطموح الفني؟
مواضيع متعلقة
من بلاتوهات "تيتو" إلى حقول البترول.. كواليس عودة "طفل السينما" للأضواء بعد 22 عاماً
أصالة في ذهول.. فائق حسن يفاجئ الجميع بـ "لوك باريسي" جريء وشعر أصفر يغير ملامحه