advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الوحش النائم مهدد بالانصهار.. ماذا يحدث داخل حاملة الطائرات الأمريكية في عرض البحر؟

شرين احمد

الأحد, 19 إبريل, 2026

11:55 ص

في تطور يعكس حجم الضغوط المتزايدة على القدرات البحرية الأمريكية، سجلت حاملة الطائرات النووية يو إس إس جيرالد آر فورد رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ انتشار حاملات الطائرات الأمريكية، بعد أن أمضت 295 يومًا متواصلة في عرض البحر حتى منتصف أبريل 2026، لتتجاوز بذلك الرقم المسجل عام 2020، وتصبح الأطول انتشارًا منذ حقبة حرب فيتنام.

وتُعد الحاملة، التي تزن نحو 100 ألف طن، إحدى أهم القطع الاستراتيجية ضمن الأسطول الأمريكي، حيث انطلقت مهمتها في يونيو 2025 من قاعدة نورفولك بولاية فيرجينيا، قبل أن تبدأ جولة عمليات واسعة شملت عدة مناطق استراتيجية حول العالم.

وخلال رحلتها الممتدة، تحركت المجموعة الهجومية التابعة للحاملة عبر بحر الشمال والبحر المتوسط، ثم اتجهت نحو البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن تحشيد عسكري مرتبط بتصعيد ضد فنزويلا، قبل أن تعود مجددًا إلى مسار أكثر سخونة مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

ومع تصاعد التوترات في المنطقة، عبرت الحاملة قناة السويس في مارس 2026، لتتمركز في البحر الأحمر وتشارك في عمليات عسكرية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي، ما وضع طاقمها أمام ضغط عملياتي غير مسبوق.

حوادث تشغيلية واستنزاف متزايد للطاقم

وخلال فترة الانتشار، تعرضت الحاملة لعدد من الحوادث الداخلية، أبرزها اندلاع حريق في إحدى غرف الغسيل، ما أجبرها على التراجع المؤقت إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات طارئة، إضافة إلى فقدان نحو 600 بحار أماكن نومهم بشكل مؤقت بسبب الأضرار التشغيلية.

كما توقفت الحاملة لاحقًا في ميناء سبليت بكرواتيا لإعادة التزود بالمؤن والوقود، في محاولة لالتقاط أنفاس الطاقم بعد فترة تشغيل طويلة ومرهقة.

انتقادات سياسية داخل الولايات المتحدة

أثارت مدة الانتشار الطويلة انتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث أعرب السيناتور الديمقراطي تيم كين عن قلقه من الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها البحارة، مطالبًا بضرورة إعادة تقييم مدة المهام البحرية لضمان سلامة الطواقم.

وفي السياق ذاته، أشار الأدميرال داريل كودل إلى أن المهمة قد تمتد لنحو 11 شهرًا، ما يعكس حجم الاعتماد المتزايد على حاملات الطائرات في العمليات الممتدة، رغم التحديات التشغيلية والإنسانية المصاحبة.

تساؤلات حول مستقبل الانتشار البحري الأمريكي

ويفتح هذا الرقم القياسي الجديد باب النقاش حول قدرة البحرية الأمريكية على الاستمرار في تنفيذ مهام طويلة الأمد بهذا الحجم، في ظل الضغوط الميدانية المتصاعدة وتعدد بؤر الصراع عالميًا، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا النمط من الانتشار العسكري في المستقبل.

موضوعات متعلقة

كامالا هاريس: ترامب انجر إلى حرب مع إيران بسبب نتنياهو