advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف تتحرك ثروات إيران في الخارج؟ أسرار شبكات الأموال التي يديرها أبناء النخبة

شرين احمد

الأحد, 19 إبريل, 2026

11:16 ص

أثارت خطوة دولة دومينيكا بسحب الجنسية من أبو الفضل شمخاني، نجل علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني، جدلًا واسعًا حول ما يُعتقد أنه شبكات نفوذ مالي يديرها أبناء النخبة الحاكمة في إيران خارج البلاد، وسط اتهامات متصاعدة باستخدام جوازات السفر الاستثمارية لإخفاء الأصول وتحريك الأموال عبر واجهات دولية.

الجواز الذهبي

وبحسب تفاصيل القرار، فقد جاء سحب الجنسية بعد اتهام شمخاني بتقديم بيانات مضللة خلال طلب الحصول على ما يُعرف بـ”الجواز الذهبي”، حيث كشفت تحقيقات أجراها مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد أنه حصل على الجنسية باستخدام اسم مستعار هو “سامي حايك”، قبل أن يتم اكتشاف التلاعب وسحب الجنسية لاحقًا.

وتعد هذه الواقعة، وفق مراقبين، جزءًا من ملف أوسع يتعلق بما يُعرف داخل إيران بمصطلح “الأغازاده”، وهو وصف يُطلق على أبناء النخبة السياسية والاقتصادية، الذين يُتهمون بإدارة استثمارات وشبكات مالية خارج البلاد، عبر شركات وواجهات مصرفية في عدة دول.

وتشير تقديرات مثيرة للجدل إلى أن حجم الأموال المرتبطة بهذه الفئة قد يصل إلى نحو 148 مليار دولار خارج إيران، وفق تصريحات سابقة منسوبة للرئيس الأسبق للبنك المركزي الإيراني، في حين يُقدّر عدد المقيمين منهم خارج البلاد بالآلاف.

عقوبات أمريكية وتوسع في التحقيقات

في السياق ذاته، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على شخصيات من عائلة شمخاني، من بينها حسن شمخاني، ضمن ما تصفه واشنطن بشبكات مالية مرتبطة بقطاعي النفط والبتروكيماويات. كما كشفت وزارة العدل الأمريكية عن دعاوى لمصادرة أصول تتجاوز 15 مليون دولار، مرتبطة بأنشطة مالية يُشتبه في استخدامها لغسل عائدات النفط.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن شركات شحن وواجهات تجارية يُعتقد أنها تدير عمليات نقل النفط الإيراني وتسهيل تحويل العائدات المالية عبر كيانات متعددة، يصعب تتبعها دوليًا.

شبكات مالية معقدة واتهامات متصاعدة

وتتهم تقارير غربية هذه المنظومة بإنشاء شبكة مالية تمتد عبر آسيا وأوروبا، تعتمد على شركات وسيطة واستثمارات عقارية وصناعية، في ما يُوصف بأنه نظام مالي موازٍ خارج الأطر الرسمية.

ويرى مراقبون أن هذه الشبكات تمثل ما يشبه “اقتصادًا موازيًا” يُدار خارج الحدود، ويُستخدم – وفق هذه التقديرات – في دعم النفوذ السياسي والعسكري الإيراني، إلى جانب التحايل على العقوبات الدولية.

فجوة بين الخطاب والواقع

في المقابل، تشير تحليلات أكاديمية إلى وجود فجوة متسعة بين الخطاب الرسمي الذي يرفع شعارات الزهد ومواجهة العقوبات، وبين واقع اقتصادي معقد تديره شبكات استثمارية مرتبطة بنخب سياسية، تستفيد من الثغرات المالية الدولية.

وتذهب بعض القراءات إلى أن هذه الظاهرة تعكس تحول “الأغازاده” من طبقة اجتماعية داخلية إلى لاعب اقتصادي عابر للحدود، يسهم في إعادة تشكيل حركة الأموال والاستثمارات المرتبطة بإيران خارج البلاد.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى قضية شبكات النفوذ المالي المرتبطة بالنخبة الإيرانية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، مع استمرار التحقيقات الدولية والعقوبات الأمريكية التي توسع دائرة الاستهداف لتشمل كيانات وأفرادًا مرتبطين بهذه الشبكات.

موضوعات متعلقة

هل أهان المارينز رئيس البرلمان الإيراني؟ الحقيقة صادمة