في مشهد لافت جمع بين السياسة والتعليم والعمل المجتمعي، التقى الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، في أول لقاء رسمي بينهما، وذلك داخل إحدى دور رياض الأطفال، حيث شاركا الأطفال القراءة والغناء في أجواء غير تقليدية حملت طابعًا إنسانيًا وتربويًا.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يسعى فيه ممداني، الذي ينتمي إلى التيار الديمقراطي الاشتراكي، إلى توسيع شبكة علاقاته السياسية، وبناء قنوات تواصل مع مختلف الأطراف داخل المشهد الأمريكي، بما في ذلك الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، في إطار إدارة التوازنات السياسية داخل أكبر مدينة أمريكية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللقاء جاء بعد مرور نحو 100 يوم فقط على تولي ممداني منصبه الرسمي كعمدة لمدينة نيويورك، وهي فترة وصفها مراقبون بأنها بداية نشطة في مسيرته السياسية داخل المدينة.
وعرض أوباما، الذي شغل منصب رئيس الولايات المتحدة لولايتين متتاليتين، خلال اللقاء، تقديم الدعم والمشورة لممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، في خطوة تعكس اهتمامه بتأهيل جيل جديد من القيادات داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع صعود شخصيات شابة ذات توجهات تقدمية داخل الساحة السياسية الأمريكية.
وتولى ممداني منصب عمدة نيويورك في يناير الماضي، بعد حملة انتخابية ركزت بشكل أساسي على قضية ارتفاع تكاليف المعيشة في المدينة، حيث تعهد بجعل نيويورك أكثر قدرة على التحمل من حيث تكاليف السكن والخدمات الأساسية.
ويُنظر إلى هذا اللقاء باعتباره إشارة سياسية مهمة داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سعي قياداته لدمج الخبرات التاريخية مع الطاقات الشابة، بما يعزز من حضور الحزب في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المدن الأمريكية الكبرى.
ويعكس ظهور أوباما وممداني معًا في هذا السياق الرمزي، مزيجًا من الدعم السياسي والتواصل المجتمعي، في مشهد غير تقليدي جمع بين العمل العام والبعد الإنساني داخل بيئة تعليمية مبكرة.
موضوعات متعلقة
السبت المقبل.. إجازة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة عيد تحرير سيناء