في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، جدد دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، دعمه الكامل لإسرائيل، واصفًا إياها بـ"الحليف العظيم" للولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه احتمالات عودة التصعيد العسكري مع إيران، خاصة مع تفاقم أزمة مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال" إن إسرائيل أثبتت على مدار السنوات أنها شريك استراتيجي قوي لواشنطن، مشيرًا إلى ما وصفه بقدرتها على القتال بشراسة وتحقيق الانتصارات في أوقات الأزمات.
وأضاف أن إسرائيل، رغم الانتقادات، تظل حليفًا يعتمد عليه، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
تصعيد متسارع في مضيق هرمز
تأتي تصريحات ترامب في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد أزمة مضيق هرمز تطورات متلاحقة، في ظل تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها لمحاصرة الموانئ الإيرانية، بعد تعثر جولة المفاوضات الأولى بين واشنطن وطهران، والتي عُقدت في إسلام آباد.
وكانت إيران قد أعلنت، الجمعة، إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية، قبل أن تعود وتغلقه مرة أخرى السبت، مطالبة برفع الحصار البحري المفروض عليها، ما زاد من حدة التوترات في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.
تحذيرات من مواجهة عسكرية محتملة
في السياق ذاته، حذّر مسؤول أميركي رفيع من احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار الجمود في المسار التفاوضي، وعدم تحقيق أي تقدم ملموس بين الجانبين.
وبالتوازي، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، ووضعت "بنك أهداف" تحسبًا لأي تصعيد محتمل، وفق تقارير إعلامية، ما يعكس جدية الاستعدادات لسيناريو عسكري جديد في المنطقة.
مفاوضات معقدة وآفاق غير واضحة
من جانبه، أشار محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، إلى إحراز تقدم نسبي في المحادثات مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتعكس هذه التصريحات حالة من الضبابية التي تسيطر على المشهد، حيث تتأرجح المنطقة بين مسارين متناقضين: الأول يدفع نحو التهدئة عبر المفاوضات، والثاني يفتح الباب أمام تصعيد عسكري قد تكون له تداعيات واسعة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
في المجمل، تضع التطورات الأخيرة الشرق الأوسط أمام مرحلة دقيقة، تتداخل فيها الحسابات السياسية والعسكرية، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه المفاوضات. وبين الدعم الأميركي لإسرائيل، والتصعيد المتبادل مع إيران، يبقى ملف مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الاشتعال التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة.
موضوعات متعلقة
أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 19 أبريل 2026.. بكام الجنيه؟