رغم إشادة دمشق بجهود واشنطن في وقف حرب لبنان، تفجر أول خلاف علني ومباشر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع.
فبينما يتمسك ترامب بقراره التاريخي المثير للجدل الذي يعترف بسيادة إسرائيل الكاملة على هضبة الجولان حيث قال "كان يجب أن أطلب شيئًا في المقابل"، مضيفا إنه منح إسرائيل مرتفعات الجولان مجانًا، ليكتشف بعدها أن قيمتها تبلغ "تريليونات الدولارات".
خرج الشرع من منتدى أنطاليا الدبلوماسي ليعلن بلهجة حاسمة أن هذا الاعتراف "باطل" ولا قيمة له قانونياً، مؤكداً أن الأرض السورية لا تخضع لقرارات خارجية أو صفقات سياسية.
الشرع يضع الخطوط الحمراء: السيادة مقابل الصفقات
في رسالة شديدة اللهجة عكست تمسك دمشق بثوابتها رغم ظروف المرحلة الانتقالية، أوضح أحمد الشرع أن السيادة على الجولان المحتل ليست ملكاً لأي رئيس أو دولة للتنازل عنها، مشدداً على أن "موافقة الشعب" هي المرجعية الوحيدة لأي قرار يخص وحدة الأراضي السورية.
هذا الموقف يضع الإدارة الأمريكية أمام معضلة دبلوماسية؛ حيث يسعى الشرع لإحياء المطالب بالانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط عام 1974، وهو ما يتعارض كلياً مع رؤية ترامب التي تعتبر الجولان أرضاً إسرائيلية.
الجولان.. عقدة "الاتفاق النهائي" في المنطقة
تحول ملف الجولان إلى "حجر عثرة" مبكر في مسار الدبلوماسية بين واشنطن ودمشق، حيث أكد الشرع أن المسار الصحيح لاستقرار المنطقة يمر عبر الحوار الذي يحترم الحقوق التاريخية، وليس عبر فرض الأمر الواقع.
ومع إصرار ترامب على سياسة "الاعتراف المسبق" لإسرائيل، يرى الجانب السوري أن أي اتفاق أمني مستقبلي يجب أن يبدأ من نقطة انسحاب الاحتلال، مما يجعل فجوة الخلاف بين الرجلين مرشحة للتوسع إذا لم يتم إيجاد صيغة دولية تضمن استعادة الأراضي المحتلة.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى