في الساعات الأخيرة التي سبقت دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شهد شمال إسرائيل تصعيداً ميدانياً عنيفاً؛ حيث أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن إصابة 6 أشخاص، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة، إثر هجوم صاروخي استهدف مدينة "كرميئيل".
الهجوم جاء ضمن موجة قصف مكثفة شملت إطلاق 25 صاروخاً و3 طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية خلال ساعة واحدة فقط، مما يعكس رغبة الأطراف في رسم معادلات الميدان حتى اللحظة الأخيرة.
ورغم اشتعال الجبهة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، يبدأ من منتصف ليل الخميس.
وفي خطوة دبلوماسية طموحة، أعلن ترامب عزمه دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون إلى البيت الأبيض لإجراء أول محادثات سلام جادة، مؤكداً أن الجانبين لديهما رغبة حقيقية في إنهاء الصراع وتحقيق "سلام دائم" في المنطقة.
بلهجة الواثق، صرح الرئيس ترامب أن الحرب في لبنان هي "الحرب العاشرة" التي ينجح في إيقافها خلال ولايته الرئاسية الثانية، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات "ممتازة" مع نتنياهو وعون، اللذين أعربا عن موافقتهما على مسار السلام.
وكلف ترامب نائبه "فانس" ووزير خارجيته "روبيو" بالعمل الوثيق مع الطرفين لضمان استدامة هذا الاتفاق وتحويله من مجرد هدنة مؤقتة إلى واقع سياسي مستقر.
على المقلب الآخر، رسمت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي ملامح الوضع الميداني خلال فترة الهدنة؛ حيث أكدت أن القوات العسكرية لن تنسحب من المناطق التي توغلت فيها داخل لبنان.
وشدد الجيش على أنه سيبقى في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي "تهديد يتبلور" أو خرق للاتفاق، مما يشير إلى أن الهدنة التي رعاها ترامب ستكون محفوفة بالحذر الشديد وتحت مراقبة عسكرية لصيقة من الطرفين.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى