في تطور دراماتيكي للأوضاع على الجبهة الشمالية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تدشين "حزام أمني" جديد داخل الأراضي اللبنانية، يمتد بعمق 10 كيلومترات.
وأكد نتنياهو أن هذا الحزام لن يقتصر على الوجود البري فحسب، بل سيكون "معززاً بقوات بحرية" ويمتد جغرافياً حتى الحدود السورية، في خطوة تهدف -حسب وصفه- إلى إبعاد خطر الاجتياح البري وتأمين البلدات الإسرائيلية من الرشقات الصاروخية.
وكشف نتنياهو عن طبيعة المفاوضات التي سبقت إعلان الهدنة، مؤكداً رفض إسرائيل الصارم لشرطين وضعهما حزب الله، وهما: الانسحاب إلى الحدود الدولية، ومبدأ "الهدوء مقابل الهدوء".
وفي مفاجأة سياسية، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن موافقة نتنياهو على وقف إطلاق النار تمت "بشكل منفرد" ودون إجراء تصويت رسمي داخل المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، مما يعكس رغبته في فرض مسار أمني وسياسي جديد يمتد تأثيره لسنوات قادمة.
بالتزامن مع التحركات الإسرائيلية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، بدأ سريانه من منتصف ليل الخميس.
هذه الهدنة القصيرة تُعد اختباراً حقيقياً للنوايا الميدانية، خاصة في ظل تأكيدات نتنياهو على بقاء قواته في مواقعها الاستراتيجية، مما يجعلها حالة "هدوء حذر" مشوبة بالترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة.
وعلى المسار الدبلوماسي الإقليمي، دخلت باكستان بقوة على خط الأزمة، حيث أعلنت وزارة خارجيتها استمرار دورها في تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، مع التركيز على "المسألة النووية" كجزء من المحادثات الجارية.
يأتي ذلك بالتزامن مع جولة إقليمية يجريها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، شملت السعودية وقطر وتركيا، لبحث سبل تعزيز السلام والأمن الإقليمي، ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز الحدود اللبنانية.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى