أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن الأسواق الناشئة والدول النامية تُعد الأكثر تضررًا من التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا.
وأشار إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة، إلى جانب الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد والتوريد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي في العديد من الدول.
مناقشات على هامش اجتماعات واشنطن
جاءت تصريحات وزير المالية خلال لقائه بعدد من وزراء المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تمت مناقشة أبرز التطورات الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الدول النامية.
مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات
وأوضح كجوك أن الاقتصاد المصري، بفضل السياسات الاستباقية والمتناغمة التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، أظهر قدرًا من المرونة في التعامل مع الصدمات الخارجية، والحد من تأثيراتها السلبية.
وأكد أن هذا النهج أسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الأزمات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
سياسات متوازنة لدعم النمو والحماية الاجتماعية
وأشار وزير المالية إلى أن الدولة تتبنى سياسات اقتصادية متوازنة تستهدف دعم معدلات النمو الاقتصادي من جهة، وفي الوقت نفسه تعمل على حماية الفئات الأكثر احتياجًا من آثار التغيرات الاقتصادية العالمية، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي الداخلي.
التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة
وشدد كجوك على أهمية تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد المصري
واختتم وزير المالية تصريحاته بالإشارة إلى أن مؤشرات أداء الاقتصاد المصري تُظهر تحسنًا ملحوظًا، حيث سجلت معدلات النمو والفائض الأولي نتائج إيجابية، بالتزامن مع تراجع تدريجي في معدلات الدين والعجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس تحسنًا في مؤشرات الاستقرار المالي.
موضوعات متعلقة
ـ كجوك: 4 أولويات للسياسات المالية لدعم الاستثمار وتعزيز النمو وتحسين مؤشرات الدين