advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

45 عامًا من الصبر.. “أم محمد” تكتب ملحمة إنسانية في بورسعيد

محمد يوسف

الخميس, 16 إبريل, 2026

02:46 م

في أحد أحياء بورسعيد، وتحديدًا حي المناخ، تروي “أم محمد” واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا، حيث جسدت على مدار 45 عامًا معنى الأمومة الحقيقية، بعدما كرّست حياتها بالكامل لرعاية نجلها المصاب بمرض ضمور العضلات وتأخر عقلي.

رحلة عمرها 45 عامًا من العطاء

منذ لحظة ولادة ابنها، أدركت “أم محمد” أن حياتها لن تكون سهلة، لكنها اختارت طريق الصبر دون تردد. لم تترك نجلها لحظة واحدة، بل كانت وسيلة تنقله الوحيدة، تحمله على ظهرها أينما ذهبت، سواء إلى المستشفيات أو جلسات العلاج أو حتى أثناء توجهها هي لتلقي العلاج.

سنوات طويلة من الجهد البدني والنفسي، لم تعرف خلالها الراحة، لكنها ظلت متمسكة بدورها، رافضة الاستسلام مهما كانت التحديات.

ظروف معيشية صعبة ومعاناة مضاعفة

تعيش “أم محمد” في منزل بسيط برفقة أبنائها، وتعتمد على دخل محدود لا يتجاوز 3000 جنيه شهريًا، في ظل عدم قدرتها على العمل بسبب حالتها الصحية.

ولا تتوقف معاناتها عند رعاية نجلها، بل تعاني أيضًا من أمراض مزمنة تحتاج إلى علاج منتظم، ما يضاعف من الأعباء اليومية التي تواجهها في ظل قلة الموارد.

قوة الأم المصرية في أبهى صورها

ورغم كل هذه التحديات، لم تتخلَّ يومًا عن مسؤوليتها، وظلت تقدم نموذجًا نادرًا للصبر والتحمل، في مشهد يعكس قوة الأم المصرية وقدرتها على مواجهة أقسى الظروف.

وقد لاقت قصتها تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تحمل نجلها، ما أثار موجة تعاطف كبيرة ودعوات لمساندتها.

نداء إنساني للدعم

قصة “أم محمد” تتجاوز كونها حالة فردية، فهي دعوة مفتوحة لكل الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير لتقديم الدعم اللازم لها، سواء ماديًا أو صحيًا أو اجتماعيًا.

فبعد عقود من العطاء الصامت، لم تعد “أم محمد” بحاجة فقط إلى الصبر… بل إلى من يمد لها يد العون، ويخفف عنها جزءًا من هذا الحمل الثقيل.