شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تصويتًا جديدًا أسفر عن رفض محاولة ديمقراطية لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن هجمات عسكرية ضد إيران، في خطوة تُعد الرابعة من نوعها منذ اندلاع المواجهات العسكرية أواخر فبراير الماضي. ويعكس هذا الرفض استمرار الدعم من الأغلبية الجمهورية للنهج العسكري الذي تتبناه الإدارة الأمريكية في التعامل مع طهران.
تفاصيل التصويت تكشف انقسامًا حزبيًا واضحًا
جاءت نتيجة التصويت بـ52 صوتًا معارضًا مقابل 47 مؤيدًا، حيث فشل مشروع القانون الذي قادته السيناتور تامي داكويرث في تحقيق الأغلبية اللازمة. وبرز الانقسام الحزبي بوضوح خلال التصويت، مع خروج محدود عن الخطوط التقليدية، إذ دعم السيناتور الجمهوري راند بول مشروع التقييد، بينما عارضه الديمقراطي جون فيترمان، مبررًا موقفه بالحفاظ على قوة الموقف الأمريكي خلال العمليات العسكرية الجارية.
جدل قانوني حول “صلاحيات الحرب”
يتزامن هذا التطور مع تصاعد الجدل بشأن تطبيق قانون صلاحيات الحرب، الذي يُلزم الرئيس بالحصول على تفويض من الكونجرس إذا تجاوزت العمليات العسكرية 60 يومًا. ومع اقتراب الصراع من يومه السابع والأربعين، يزداد الضغط القانوني والسياسي على الإدارة الأمريكية، في ظل تحذيرات من تجاوز الصلاحيات الدستورية.
دفاع جمهوري وتصعيد عسكري محتمل
في المقابل، دافع زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثيون عن استمرار العمليات، مؤكدًا ضرورة منح الإدارة الوقت الكافي لتحقيق أهدافها الأمنية. كما جاءت تصريحات وزير الدفاع بيت هيجسيث لتؤكد أن العمليات العسكرية “لا تزال في بدايتها”، مع عدم استبعاد خيار التدخل البري، ما يشير إلى احتمالات تصعيد أكبر خلال المرحلة المقبلة.
ضغوط مستمرة على إيران ومخاوف من توسع الصراع
تواصل واشنطن في الوقت ذاته ضغوطها على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وسط تحذيرات أطلقها ترامب مؤخرًا من تداعيات خطيرة في حال استمرار التصعيد. ويأتي ذلك في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.