عبدالناصر محمد
نجح العالم المصرى الدكتور وسيم أستاذ التصميم الميكانيكي و خبير فئة المواهب العليا بالصين فى تصميم " روبوت " للإستخدام فى عمليات الإغاثة أثناء السيول والفيضانات ، وتم تسجيل ذلك براءة الاختراع الجديدة في مكتب براءات الاختراع في أوروبا.
وصرح الدكتور وسيم هلال أن هذا الاختراع يندرج ضمن حيز تقنيات الروبوتات الإنقاذية، ويتخصَّص تحديداً في تصميم آليات ميكانيكية ذكية مُركَّبة على متن روبوتات تُستخدم في عمليات الإغاثة أثناء السيول والفيضانات التي تشهدها المدن، حيث يُعنى بتطوير وسائل نقل وتقديم أدوات النجاة (أطواق) بطرق تتجاوز القيود المكانية والطبيعية.

وحول طريقة طريقة عمل الروبوت قال الدكتور وسيم هلال أن منهجية تشغيل هذا الروبوت تعتمد على حلقة تحكم تفاعلية تبدأ من محطة مراقبة بعيدة وتنتهي بوصول طوق النجاة إلى المصاب وذلك وفق التسلسل الوظيفي التالي:
1. الانطلاق والتوجيه عن بُعد: تُرسل أوامر لاسلكية من منصة المراقبة، يستقبلها جهاز الاتصال الموجود على متن الروبوت، ويُعيد توجيهها إلى وحدة المعالجة المركزية (المتحكم) التي تقوم بتحليلها وتفعيل نظام الدفع (المراوح) ونظام الاستشعار البصري (الكاميرا).
2. الإبحار في بيئة الفيضان: تنطلق المراوح بالهيكل الرئيسي عبر المياه المغمورة، وفي هذه الأثناء تؤدي أطواق النجاة المثبتة على الجوانب دورًا مزدوجًا؛ فهي لا تقتصر على كونها أدوات إنقاذ، بل تعمل كمصدات أو واقيات جانبية تمتص الصدمات الناتجة عن التصادم مع المخلفات الصلبة أو الحطام الغارق ، مما يحمي الروبوت من الأعطال الميكانيكية أثناء الحركة.
3. المسح البصري وتحديد الهدف أثناء الإبحار، تلتقط الكاميرا مقاطع فيديو وصوراً آنية للبيئة المحيطة، وترسلها عبر الموجات اللاسلكية إلى مشغّل المنصة ، الذي يقوم بتقييم المشهد وتحديد موقع الغريق بدقة ومدى صعوبة الاقتراب منه.
4. التكيف الديناميكي مع الموقع (المرحلة المبتكرة): بناءً على تقييم المشغل للصور المرسلة، يُتخذ أحد المسارين:
· مسار مباشر: إذا كان الموقع آمناً وسهلاً، يُوجَّه الروبوت للاقتراب التدريجي حتى يصبح الطوق في متناول يد الغريق مباشرة.
· مسار تدخلي متعدد المراحل (في حالات العوائق أو صعوبة الاقتراب): يُشغِّل المشغل ثلاث آليات حركية متسلسلة تهدف إلى إيصال الطوق إلى الغريق دون حاجة الروبوت للاقتراب أكثر من اللازم.
آلية الإمالة الأفقية: يقوم محركان بسحب الطوق ورفّه من الوضع الرأسي إلى وضع أفقي (موازٍ لسطح الماء) لتسهيل الإمساك به.
آلية الرفع العمودية: بواسطة إطارين مقصيين ومكبس كهربائي، يُحدَّد ارتفاع الرفّ ليتناسب مع مستوى سطح الماء أو ارتفاع الغريق فوق العوائق.
آلية الامتداد الأمامي: عبر نظام لولبي دقيق، يُدفع الرفّ بأكمله للأمام مبتعداً عن هيكل الروبوت الرئيسي، مما يُقرِّب الطوق إلى المسافة المثالية أمام الغريق.
وأشار العالم المصرى الدكتور وسيم هلال أن إتمام عملية الإنقاذ تتضح بعد انتهاء هذه التعديلات المكانية الثلاثة (الإمالة، الرفع، الامتداد)، يصبح طوق النجاة في الموضع الأمثل الذي يمكن الغريق من الإمساك به دون أي عناء أو حاجة للسباحة نحو الروبوت، لتُستكمل بعد ذلك عملية السحب والإغاثة.