أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، اغتيال مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة، وائل موسى اللداوي، في غارة جوية نُفذت أمس الأحد، زاعمًا أن الجهاز الذي كان يقوده يعد "سريًا ومحوريًا" داخل حركة حماس، وأنه كان يؤدي أدوارًا استخباراتية لصالح قيادات الحركة.
وزارة الداخلية في غزة أعلنت استشهاده
وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، استشهاد مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى، وائل موسى اللداوي، برفقة الرائد رامز توفيق أبو زريق، إثر قصف إسرائيلي استهدف المركبة التي كانا يستقلانها في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وقالت الوزارة إن الاستهداف يأتي ضمن سلسلة من الغارات التي تطال الأجهزة الأمنية والشرطية في القطاع، مؤكدة مقتل المسؤولين أثناء أداء مهامهما.
الجيش الإسرائيلي يبرر العملية
وفي بيان رسمي، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ العملية بالتعاون مع جهاز الأمن العام "الشاباك"، مدعيًا أن اللداوي كان يتولى قيادة جهاز الأمن الداخلي في مخيمات المحافظة الوسطى، وأنه كان مسؤولًا عن جمع المعلومات الاستخباراتية لصالح قيادات حماس، بما يسهم – بحسب البيان – في التخطيط لعمليات ضد إسرائيل.
ولم تصدر حركة حماس تعليقًا فوريًا على البيان الإسرائيلي.
تصاعد استهداف الأجهزة الأمنية
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في ظل استمرار استهداف قادة وعناصر الأجهزة الأمنية والشرطية في قطاع غزة. وكانت وزارة الداخلية في غزة قد أعلنت، السبت الماضي، استشهاد مدير شرطة محافظة شمال غزة، العميد عبد الناصر محمد المقادمة، كما سبق أن أعلنت مقتل مدير مركز شرطة مخيم جباليا وعدد من الضباط في غارة إسرائيلية منتصف يوليو الجاري.
وأكدت الوزارة أن إسرائيل قتلت 53 من قادة وضباط وعناصر الشرطة جراء استهدافات مباشرة لمقار الشرطة ودورياتها ومركباتها منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
اتهامات باستهداف مؤسسات حفظ الأمن
من جهته، طالب المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الداخلية في غزة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف استهداف جهاز الشرطة، مؤكدين أن هذه الهجمات تعرقل عمل الأجهزة الأمنية وتؤثر على قدرتها في حفظ الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين.
كما اعتبرت الجهات الحكومية في غزة أن الاستهداف المتكرر لقوات الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى داخل القطاع، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتواصل العمليات العسكرية.
استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتؤكد السلطات في غزة أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا منذ دخوله حيز التنفيذ، في وقت تتواصل فيه معاناة السكان بسبب إغلاق المعابر ودخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية، وسط استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.