advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"وباء صامت" يهدد 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول 2050.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 15 إبريل, 2026

09:20 م

حذّرت دراسة علمية حديثة من تصاعد كبير في معدلات الإصابة بأحد أكثر أمراض الكبد انتشارًا حول العالم، مشيرة إلى أن ما يُعرف حاليًا بـ”مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي” قد يتحول إلى “وباء صامت” يصيب نحو 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050، في ظل الارتفاع المستمر في معدلات السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويُعد هذا المرض، الذي كان يُعرف سابقًا باسم “الكبد الدهني غير الكحولي”، من أسرع أمراض الكبد انتشارًا عالميًا، حيث ارتفع عدد المصابين به بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة، ليصبح أحد أبرز التحديات الصحية المرتبطة بنمط الحياة الحديث.

وبحسب بيانات الدراسة المستندة إلى أبحاث “عبء الأمراض والإصابات وعوامل الخطر العالمية” المنشورة في مجلة The Lancet Gastroenterology & Hepatology، فإن عدد المصابين بالمرض بلغ نحو 1.3 مليار شخص حتى الآن، مقارنة بنحو 500 مليون فقط في عام 1990، وهو ما يعكس زيادة تتجاوز 140% خلال ثلاثة عقود.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بنسبة إضافية قد تصل إلى 42% بحلول عام 2050، مع تسجيل معدلات انتشار مرتفعة على مستوى عالمي، حيث أصبح نحو شخص من كل ستة أشخاص مصابًا بدرجات متفاوتة من المرض.

وتوضح الدراسة أن الرجال أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئات العمرية الأكبر سنًا أعلى معدلات انتشار، خاصة بين من تتراوح أعمارهم بين 80 و84 عامًا، إلا أن المفاجأة تكمن في تزايد الحالات بين الفئات الأصغر سنًا، خصوصًا في العقدين الثالث والخامس من العمر.

وتؤكد النتائج أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تطور المرض عالميًا، يليه ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، ثم التدخين، ما يعكس الارتباط الوثيق بين المرض وكل من السمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما تشير البيانات إلى وجود تفاوت جغرافي في معدلات الإصابة، حيث تُسجل مناطق مثل شمال إفريقيا والشرق الأوسط نسبًا أعلى مقارنة ببقية العالم، في حين تتزايد الأعداد بشكل ملحوظ في مختلف القارات دون استثناء.

ورغم هذا التصاعد في أعداد المصابين، أوضحت الدراسة أن العبء الصحي الإجمالي للمرض، المقاس بعدد سنوات فقدان الصحة أو الوفاة المبكرة، ظل مستقرًا نسبيًا، وهو ما يُعزى إلى تحسن أساليب التشخيص والعلاج التي تساعد المرضى على العيش لفترات أطول مع المرض.

ومع ذلك، حذّر الباحثون من أن الزيادة المستمرة في أعداد المصابين قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات المضاعفات الخطيرة مستقبلًا، مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد، خاصة مع صعوبة اكتشاف المرض في مراحله المبكرة لغياب الأعراض الواضحة في كثير من الحالات.

ويُعد هذا المرض من الحالات التي ترتبط بشكل وثيق بزيادة الوزن ونمط الحياة غير الصحي، حيث يمكن في كثير من الحالات الوقاية منه أو الحد من تطوره عبر تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، رغم أنه غالبًا ما يُكتشف مصادفة أثناء الفحوصات الطبية الروتينية.
 

موضوعات متعلقة

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك